تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
أحد إلا وهو طاهر ( 1 ) . وظاهرهما وإن كان اعتبار الطهارة فيه ، إلا أنهما يحملان على الاستحباب للنصوص الآتية الصريحة في جواز الأذان والمؤذن على غير طهر . ويشهد للاستحباب مضافا إلى ذلك خبر الدعائم : لا بأس أن يؤذن الرجل وهو على غير طهر ، وعلى طهر أفضل ( 2 ) هذا في الأذان . وأما الإقامة : فعن جماعة من القدماء والمتأخرين : اعتبارها فيها ، وهو الأقوى ، ونسب إلى المشهور : الاستحباب أيضا . وتشهد للمختار جملة من النصوص : كصحيح ابن سنان عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) : لا بأس أن تؤذن وأنت على غير طهور ، ولا تقيم إلا وأنت على وضوء ( 3 ) . وصحيح الحلبي - أو حسنه - عنه ( عليه السلام ) : لا بأس أن يؤذن الرجل من غير وضوء ولا يقيم إلا وهو على وضوء ( 4 ) ونحوهما غير هما . فإن المستفاد من الأمر بالإقامة متطهرا اعتبار الطهارة فيها ، إذ ظاهر الأمر المتعلق بكيفية العمل الارشاد إلى الجزئية أو الشرطية ، ولا وجه لحمل النصوص على الاستحباب ، سوى ما اشتهر بينهم من عدم حمل المطلق على المقيد في المستحبات . وفيه : أن ذلك أنما يتم فيما إذا كان دليل المقيد استحبابيا ، وأما إذا كان دليل المقيد إلزاميا مسوقا لبيان اعتبار ما تعلق الأمر به فيه فيما أمر به في دليل المطلق فلا يتم فيه ذلك ، إذ نتيجة الأمرين حينئذ انحصار الطلب الاستحبابي بالمقيد . وتمام
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 4 ص 267 . ( 2 ) المستدرك باب 8 من أبواب الأذان والإقامة حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 9 من أبواب الأذان والإقامة حديث 2 . ( 4 ) الوسائل باب 9 من أبواب الأذان والإقامة حديث 3 .