ويستحب كون المؤذن عدلا صيتا بصيرا بالأوقات متطهرا
شرح
ويشهد له مرسل الفقيه المتقدم .
ثم إنه قد نص بعضهم على اعتبار الموالاة بين الفصول من كل منهما ، ولم أقف
على دليله ، نعم الفصل بما يوجب محو الصورة والاخلال بالهيئة الكلامية المعتبرة في
صحة كونه كلاما يكون قادحا ، ولا يخفى وجهه .
ما يستحب في الأذان والإقامة
( ويستحب ) فيهما أمور : الأول : ( كون المؤذن عدلا ) والمراد منه أنه يستحب للحاكم أو المكلفين اختيار المؤذن العادل كما هو المشهور . وعن ابن الجنيد : اشتراطه في صحة الأذان ، ويشهد له ما رواه الصدوق مرسلا ، عن الإمام علي ( عليه السلام ) : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يؤمكم أقرأكم ويؤذن لكم خياركم ( 1 ) . الثاني : أن يكون ( صيتا ) أي رفيع الصوت ، ويشهد له - مضافا إلى فتوى الأصحاب - قول النبي صلى الله عليه وآله : القه على بلال فإنه أندى منك ، صوتا ( 2 ) . الثالث : أن يكون المؤذن ( بصيرا بالأوقات ) ، واستدل له : بالأمن من الغلط ، وبفتوى الأصحاب من باب المسامحة ، وهما كما ترى .يستحب الطهارة في الأذان ويعتبر في الإقامة
الرابع : أن يكون ( متطهرا ) اجماعا حكاه غير واحد ، ويدل عليه المرسل المروي عن كتب الفروع : لا تؤذن إلا وأنت متطهر ، وفي آخر : حق وسنة أن لا يؤذنهامش
( 1 ) الوسائل باب 16 من أبواب الأذان والإقامة حديث 3 .
( 2 ) سنن أبي داود ج 1 ص 195 .