شرح
وخبر يزيد بن معاوية عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : الأذان يقصر في السفر
كما تقصر الصلاة ، الأذان واحدا واحدا والإقامة واحدة واحدة ( 1 ) .
وخبر نعمان الرازي : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : يجزيك من
الإقامة طاق طاق في السفر ( 2 ) .
فائدة : لا خلاف ولا اشكال في أن الشهادة لعلي ( عليه السلام ) بإمرة المؤمنين
والولاية ليست من أجزائهما ، وعن المجلسي ره في البحار : لا يبعد كون الشهادة
بالولاية من الأجزاء المستحبة للأذان لشهادة الشيخ والعلامة والشهيد وغيرهم بورود
الأخبار به .
وفيه : أن كل من شهد بورود الخبر به شهد بأنه لا يعمل ، به ، وأنه موضوع أو
ضعيف ، فعن الشيخ في النهاية . فأما ما روي في شواذ الأخبار من قول ( إن عليا ولي
الله وآل محمد خير البرية ) فما لا يعمل عليه في الأذان والإقامة ، فمن عمل به كان
مخطئا ، ونحوه كلام غيره ، وظاهر كلماتهم نفي المشروعية .
ودعوى أن هذا المقدار لا يمنع من الالتزام بكونها من الأجزاء المستحبة لهما
لأنه لا يوجب العلم بالكذب ، ومع احتمال الصدق مقتضى قاعدة التسامح كونها جزء
منهما . مندفعة بأنه وإن لم يوجب العلم الوجداني إلا أنه علم تعبدي ، ومعه لا مجال
لجريان قاعدة التسامح . ومن ذلك يظهر وجه ما في الجواهر بعد نقل كلام المجلسي
ره أنه كما ترى ، نعم يستحب الشهادة له ( عليه السلام ) بالولاية وإمرة المؤمنين بعد
الشهادتين لا بقصد الجزئية بل قاصدا بها امتثال ما دل على استحبابها بعدهما مطلقا
كخبر القاسم بن معاوية عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا قال أحدكم لا إله
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 من أبواب الأذان والإقامة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 21 من أبواب الأذان والإقامة حديث 5 .