تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
وخبر يزيد بن معاوية عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : الأذان يقصر في السفر كما تقصر الصلاة ، الأذان واحدا واحدا والإقامة واحدة واحدة ( 1 ) . وخبر نعمان الرازي : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : يجزيك من الإقامة طاق طاق في السفر ( 2 ) . فائدة : لا خلاف ولا اشكال في أن الشهادة لعلي ( عليه السلام ) بإمرة المؤمنين والولاية ليست من أجزائهما ، وعن المجلسي ره في البحار : لا يبعد كون الشهادة بالولاية من الأجزاء المستحبة للأذان لشهادة الشيخ والعلامة والشهيد وغيرهم بورود الأخبار به . وفيه : أن كل من شهد بورود الخبر به شهد بأنه لا يعمل ، به ، وأنه موضوع أو ضعيف ، فعن الشيخ في النهاية . فأما ما روي في شواذ الأخبار من قول ( إن عليا ولي الله وآل محمد خير البرية ) فما لا يعمل عليه في الأذان والإقامة ، فمن عمل به كان مخطئا ، ونحوه كلام غيره ، وظاهر كلماتهم نفي المشروعية . ودعوى أن هذا المقدار لا يمنع من الالتزام بكونها من الأجزاء المستحبة لهما لأنه لا يوجب العلم بالكذب ، ومع احتمال الصدق مقتضى قاعدة التسامح كونها جزء منهما . مندفعة بأنه وإن لم يوجب العلم الوجداني إلا أنه علم تعبدي ، ومعه لا مجال لجريان قاعدة التسامح . ومن ذلك يظهر وجه ما في الجواهر بعد نقل كلام المجلسي ره أنه كما ترى ، نعم يستحب الشهادة له ( عليه السلام ) بالولاية وإمرة المؤمنين بعد الشهادتين لا بقصد الجزئية بل قاصدا بها امتثال ما دل على استحبابها بعدهما مطلقا كخبر القاسم بن معاوية عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا قال أحدكم لا إله
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 من أبواب الأذان والإقامة حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 21 من أبواب الأذان والإقامة حديث 5 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 313 | السيد محمد صادق الروحاني