شرح
إلا الله محمد رسول الله فليقل علي أمير المؤمنين ( 1 ) . ونحوه غيره .
الثالث في شرائط الأذان والإقامة
يشترط فيهما أمور : الأول : قصد القربة ، لكونهما من العباديات لا لأن الأصل في الواجبات كونها تعبدية لما حققناه في محله من أن الأصل كونها توصلية ، بل للاجماع على عباديتهما مضافا إلى كونها المرتكزة في أذهان المتشرعة . الثاني : تعيين الصلاة التي يأتي بهما لها مع الاشتراك كما عن غير واحد التصريح به ، وليس الوجه فيه ما في الجواهر من أن عبادية كل منهما إنما تكون بقصد الأمر النفسي المتعلق بالصلاة المقيدة بهما ، وتعيين ذلك الأمر إنما يكون بتعيين الصلاة لاختلاف الأمر باختلاف موضوعه ، إذ يمكن أن يقال كما قيل إن الأمر بهما نفسي لا غيري ، بل الوجه فيه أنهما مع عدم التعيين يصلحان لوقوعهما لكل من الصلاتين ، وحيث إن وقوعهما لهما معا لا يمكن ولإحداهما دون الأخرى ترجيح بلا مرجح ، فلا محالة لا يقعان لشئ منهما ، فلا بد من تعيينهما بتعيين الصلاة التي يأتي بهما لها . الثالث : العقل ، ويدل عليه الاجماع . الرابع : الايمان كما عن غير واحد من الأصحاب التصريح به ، وعن غيرهم : الاقتصار على اعتبار الاسلام ، ويشهد له موثق عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) سئل عن الأذان هل يجوز أن يكون عن غير عارف ؟ قال ( عليه السلام ) : لا يستقيم الأذان ولا يجوز أن يؤذن به إلا رجل مسلم عارف ، فإن علم الأذان وأذن به ، ولم يكن عارفا لم يجز أذانه ولا إقامته ولا يقتدى به ( 2 ) إذ المراد من العارف المؤمن ، لأنههامش
( 1 ) البحار ج 18 ص 162 من كتاب الصلاة من طبعة الكمباني .
( 2 ) الوسائل باب 26 من أبواب الأذان والإقامة حديث 1 .