ويستحب إعادته بعد دخوله ويشترط فيهما الترتيب
شرح
وأما السنة فإنما يتأدى مع طلوع الفجر ولا يكون بين الأذان والإقامة إلا الركعتان ( 1 )
وقريب منه غيره .
نعم الظاهر من النصوص عدم كون الأذان المتقدم على الفجر هو الأذان
المشروع لصلاة الصبح ، وإنما هو مستحب مستقل كما يظهر لمن لاحظ النصوص ،
وعليه فيمكن أن يقال إن النزاع في المسألة لفظي ، إذ من ذهب إلى المنع أراد أذان
الصلاة ، ومن اختار الجواز أراد استحبابه في نفسه .
( ويستحب إعادته بعد دخوله ) أما على ما ذكرناه فلعدم الاتيان بالسنة ، وأما
بناء على أنه أذان الفجر فلما روي : أن بلالا أذن قبل طلوع الفجر فأمره النبي صلى
الله عليه وآله أن يعيد الأذان ( 2 )
السادس : الترتيب بينهما بتقديم الأذان على الإقامة ، بلا خلاف فيه ، وعن
بعضهم : دعوى الاجماع عليه ، واستدل له في الجواهر : بالأصل والتأسي ، إذ هو الثابت
من النصوص ، وامكان دعوى القطع باستفادته من تصفح النصوص .
( و ) كذا ( يشترط فيهما الترتيب ) بين فصول كل منهما اجماعا .
ويشهد له مضافا إليه مرسل الفقيه قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : تابع بين
الوضوء - إلى أن قال - وكذلك الأذان والإقامة فابدأ بالأول فالأول فإن قلت : حي
على الصلاة قبل الشهادة شهدت ثم قلت : حي على الصلاة ( 3 ) .
إذا خالف الترتيب
فلو خالف الترتيب بأن قدم الإقامة على الأذان أعادها بعد الأذان ليحصل
الترتيب ، وما ذكره بعض المحققين من أنه في الفرض أما لا يكون الاتيان بالأذان بعد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب الأذان والإقامة حديث 8 .
( 2 ) المستدرك باب 7 من أبواب الأذان والإقامة حديث 4 - 5 .
( 3 ) الوسائل باب 33 من أبواب الأذان والإقامة حديث 3 .