تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
ويستحب إعادته بعد دخوله ويشترط فيهما الترتيب
شرح
وأما السنة فإنما يتأدى مع طلوع الفجر ولا يكون بين الأذان والإقامة إلا الركعتان ( 1 ) وقريب منه غيره . نعم الظاهر من النصوص عدم كون الأذان المتقدم على الفجر هو الأذان المشروع لصلاة الصبح ، وإنما هو مستحب مستقل كما يظهر لمن لاحظ النصوص ، وعليه فيمكن أن يقال إن النزاع في المسألة لفظي ، إذ من ذهب إلى المنع أراد أذان الصلاة ، ومن اختار الجواز أراد استحبابه في نفسه . ( ويستحب إعادته بعد دخوله ) أما على ما ذكرناه فلعدم الاتيان بالسنة ، وأما بناء على أنه أذان الفجر فلما روي : أن بلالا أذن قبل طلوع الفجر فأمره النبي صلى الله عليه وآله أن يعيد الأذان ( 2 ) السادس : الترتيب بينهما بتقديم الأذان على الإقامة ، بلا خلاف فيه ، وعن بعضهم : دعوى الاجماع عليه ، واستدل له في الجواهر : بالأصل والتأسي ، إذ هو الثابت من النصوص ، وامكان دعوى القطع باستفادته من تصفح النصوص . ( و ) كذا ( يشترط فيهما الترتيب ) بين فصول كل منهما اجماعا . ويشهد له مضافا إليه مرسل الفقيه قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : تابع بين الوضوء - إلى أن قال - وكذلك الأذان والإقامة فابدأ بالأول فالأول فإن قلت : حي على الصلاة قبل الشهادة شهدت ثم قلت : حي على الصلاة ( 3 ) . إذا خالف الترتيب فلو خالف الترتيب بأن قدم الإقامة على الأذان أعادها بعد الأذان ليحصل الترتيب ، وما ذكره بعض المحققين من أنه في الفرض أما لا يكون الاتيان بالأذان بعد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب الأذان والإقامة حديث 8 . ( 2 ) المستدرك باب 7 من أبواب الأذان والإقامة حديث 4 - 5 . ( 3 ) الوسائل باب 33 من أبواب الأذان والإقامة حديث 3 .