شرح
غروب الشمس ( 1 ) . ونحوها خبر زرارة وغيره ( 2 ) .
واستدل للقول الثاني : بصحيح ابن سنان عن الإمام الصادق ( عليه السلام )
وفيه : لكل صلاة وقتان ، وأول الوقتين أفضلهما ، ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا ولكنه وقت
من شغل أو نسي أو سهى أو نام ، وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلا من عذر
أو علة ( 3 ) .
والمروي عن تفسير القمي رحمه الله مرسلا عنه ( عليه السلام ) في قوله تعالى
( فويل للمصلين ) تأخير الصلاة عن أول الوقت لغير عذر ( 4 ) .
ودلالة الخبرين على هذا القول تتوقف على أن يكون المراد من أول الوقت
الوقت الأول كما هو الظاهر منهما ، وأن يكون هو للظهر صيرورة ظل كل شئ مثله ،
وللعصر صيرورته مثليه ، وهو كذلك كما تدل عليه جملة من النصوص كصحيح أحمد
ابن محمد : سألته عن وقت صلاة الظهر والعصر ، فكتب : قامة للظهر ، وقامة للعصر ( 5 ) .
ونحوه غيره ، وستعرف أن المراد من القامة قامة الشاخص .
ويرد عليه : مضافا إلى قصور الصحيح دلالة والمرسل سندا ، إذ قوله ( عليه
السلام ) في الصحيح : وليس لأحد . . . الخ وإن كان ظاهرا في عدم جواز التأخير ، لكن
ظاهر قوله : أول الوقتين أفضلهما . خلافه ، فإن مقتضى ذلك مشاركة الوقت الثاني له
في أصل الفضيلة ، وكذا قوله ( عليه السلام ) : ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا . ظاهر في عدم
حرمة التأخير : إن الأخبار المتقدمة الدالة على مذهب المشهور صريحة في امتداد
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب المواقيت حديث 4 .
( 2 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب المواقيت حديث 3 .
( 3 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب المواقيت حديث 13 .
( 4 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب المواقيت حديث 20 .
( 5 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب المواقيت حديث 12 .