تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
اختصاص آخر الوقت بالعصر المورد الثاني : في اختصاص آخر النهار بالعصر بمقدار أدائها ، ويدل عليه مرسل داود المتقدم ، وصحيح الحلبي - في حديث - قال : سألته عن رجل نسي الأولى والعصر ثم ذكر عند غروب الشمس ، قال ( عليه السلام ) : إن كان في وقت لا يخاف فوت إحداهما فليصل الظهر ثم ليصل العصر ، وإن هو خاف أن يفوته فليبدأ بالعصر ولا يؤخرها فيكون قد فاتتاه جميعا ، ولكن يصلي العصر فيما قد بقي من وقتها ثم ليصل الأولى بعد ذلك على أثرها ( 1 ) . ولكن غاية ما يدل عليه الصحيح عدم كون آخر الوقت وقتا للظهر لدى المزاحمة وفي حال الذكر والالتفات وعدم الاتيان بالعصر ، وأما عدم صلاحيته رأسا لفعلها حتى على تقدير البراءة من العصر كما لو أتى بها في الوقت المشترك على وجه صحيح أو تخيل الاتيان بها أو نسي عنها فلا ، وأما المرسل ، وإن كان ظاهره الاختصاص بالمعنى المنسوب إلى المشهور ، إلا أنه لا بد من حمله على ما ذكرناه لصحيح عبيد المتقدم : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر جميعا إلا أن هذه قبل هذه ثم أنت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس ( 2 ) . فإنه صريح في بقاء وقت الظهر إلى الغروب ، وأن نسبة جميع أجزاء الوقت إلى كل واحدة من الصلاتين نسبة واحدة بلا فرق بينهما . وقد استدل بعض أعاظم المحققين للزوم اتيان العصر إذا بقي مقدار أدائها قبل مغيب الشمس بقوله ( عليه السلام ) في الأخبار المتقدمة ( إلا أن هذه قبل هذه )
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب المواقيت حديث 3 . ( 2 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب المواقيت حديث 5 .