إلى أن يبقى لغروب الشمس مقدار أربع ركعات فيختص بالعصر
شرح
آخر وقت الظهرين
وأما المقام الثاني : فيمتد وقتهما ( إلى أن يبقى لغروب الشمس مقدار أربع ركعات فيختص بالعصر ) بمعنى أن التكليف بها يصير فعليا ومنجزا فيه ولو لم يأت بالظهر ، ولا يجوز الاتيان بالظهر فيه في حال الذكر ، لا أن الوقت غير صالح لوقوعها فيه خلافا لما عن المشهور من عدم قابلية الوقت لوقوعها فيه ولو في حال النسيان ، فالكلام يقع في موردين : الأول : المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة : امتداد وقت الظهرين إلى الغروب الذي هو أول وقت العشائين ، وعن المبسوط : انتهاء وقت الظهر للمختار بصيرورة الظل مثل الشاخص ، والعصر بصيرورته مثليه ، والمضطر وذو الأعذار يمتد الوقت لهما إلى الغروب ، ونحوه عن الخلاف والجمل وسلار وابن حمزة ، وعن ابن أبي عقيل : انتهاء وقت الظهر للمختار بالذراع ، وانتهاء وقت العصر بذراعين ، وعن أبي الصلاح : انتهاء وقته بأربعة أسباع . ومنشأ الاختلاف اختلاف ظواهر الأخبار . وتدل على المشهور نصوص مستفيضة كمرسل داود المتقدم ، ومصحح عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا زالت الشمس دخل وقت الصلاتين الظهر والعصر جميعا إلا أن هذه قبل هذه ، ثم أنت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس . ( 1 ) وخبره الآخر عنه ( عليه السلام ) في قوله تعالى ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) قال : إن الله تعالى افترض أربع صلوات أول وقتها من زوال الشمس إلى انتصاف الليل ، منها صلاتان أول وقتهما من عند زوال الشمس إلىهامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب المواقيت حديث 5 .