تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
إلا أنه هذه قبل هذه ( 1 ) . فإن قوله ( عليه السلام ) ( جميعا ) يجعل هذا الخبر وما ضاهاه كالنص في إرادة دخول وقت العصر أيضا بالزوال . وأن الاستثناء إنما يكون مسوقا لدفع توهم جواز البدئة بكل من الصلاتين . الرابع : مرسل داود بن فرقد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات ، فإذا مضى مقدار ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر حتى يبقى من الشمس مقدار ما يصلي أربع ركعات ، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر وبقي وقت العصر حتى تغيب الشمس ( 2 ) . ولظهوره في مدعى المشهور قد اشتهر الاستدلال به ، وبه يقيد اطلاق الأخبار المتقدمة . وأورد عليه بضعف السند ، وأجيب عنه : بأن سنده صحيح إلى الحسن بن فضال ، وبنو فضال ممن أمرنا بأخذ رواياتهم . وفيه : أن الأمر بأخذ الرواية منهم إنما يدل على أن اعوجاج مذهبهم لا يضر بوثاقتهم في النقل ، وأما أن من ينقلون عنه الذي هو مجهول عندنا فلا يدل على توثيقه . فالحق في الجواب أن يقال : إن ضعف السند مجبور بعمل الأصحاب واشتهار التمسك به ، لا سيما بما في ذيله من اختصاص مقدار أربع ركعات قبل انتصاف الليل بالعشاء الآخرة حيث إن الأصحاب أفتوا به ، ولا مدرك لهم سوى هذا المرسل ، فهو من حيث السند خال عن الاشكال ، وأما من حيث الدلالة فلا ريب أيضا في ظهوره في الاختصاص ولا كلام فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب المواقيت حديث 21 . ( 2 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب المواقيت حديث 7 .