تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
بشرط أن تسر
شرح
واحد : دعوى الاجماع عليه . بقي الكلام فيما صرح به المصنف ره في المقام ونسبه في التذكرة إلى علمائنا قال : ( بشرط أن تسر ) المرأة ، والظاهر أن مراده به إخفاء صوتها عن الأجانب . واستدل له في المنتهى : بأن صوتها عورة ، فلو جهرت ارتكبت معصية ، فلذا لا يعتد الرجال بأذان النساء لأنها إن جهرت فسد الأذان : لأنه معصية ، والنهي يدل على الفساد ، وإلا لا يجزء لعدم السماع . والظاهر أنه لا دليل لهم في هذا الشرط سوى ذلك ، وهو فاسد : لعدم كون صوتها عورة لما دل على تكلم السناء مع الرجال في مجالس المعصومين عليهم السلام ، وتكلم الصديقة الطاهرة ( عليها السلام ) مع جملة من الصحابة ، وخروجها للمخاصمة في فدك في المسجد لجملة من فيه من الصحابة ، وخطبتها الطويلة مشهورة عند الفريقين ، وسلام رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي ( عليه السلام ) للنساء وجوابهن لهما ، فعلى هذا لا وجه لهذا الشرط . فما عن الشيخ في المبسوط : إذا أذنت المرأة للرجال جاز لهم أن يعتدوا ولا يقيموا ، هو الأقوى واعتراض المصنف في المنتهى والمحقق في المعتبر عليه بأنها إن أجهرت فهو منهي عنه والنهي يدل على الفساد ، ضعيف .

الأذان لصلاة القضاء

ثم إنه قد ذكرنا فيما سبق أنه لا فرق في استحباب الأذان للفرائض اليومية بين كونها أداء أو قضاء ، وهذا فيما لو أتى بكل صلاة وحدها مما لا شبهة فيه ولا خلاف ، ويشهد به صحيح ( 1 ) زرارة المتضمن للحكاية عن الباقر ( عليه السلام ) نوم النبي صلى
هامش
( 1 ) الوسائل باب 61 من أبواب المواقيت .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 292 | السيد محمد صادق الروحاني