بشرط أن تسر
شرح
واحد : دعوى الاجماع عليه .
بقي الكلام فيما صرح به المصنف ره في المقام ونسبه في التذكرة إلى علمائنا
قال : ( بشرط أن تسر ) المرأة ، والظاهر أن مراده به إخفاء صوتها عن الأجانب .
واستدل له في المنتهى : بأن صوتها عورة ، فلو جهرت ارتكبت معصية ، فلذا لا
يعتد الرجال بأذان النساء لأنها إن جهرت فسد الأذان : لأنه معصية ، والنهي يدل على
الفساد ، وإلا لا يجزء لعدم السماع .
والظاهر أنه لا دليل لهم في هذا الشرط سوى ذلك ، وهو فاسد : لعدم كون
صوتها عورة لما دل على تكلم السناء مع الرجال في مجالس المعصومين عليهم السلام ،
وتكلم الصديقة الطاهرة ( عليها السلام ) مع جملة من الصحابة ، وخروجها للمخاصمة
في فدك في المسجد لجملة من فيه من الصحابة ، وخطبتها الطويلة مشهورة عند
الفريقين ، وسلام رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي ( عليه السلام ) للنساء وجوابهن
لهما ، فعلى هذا لا وجه لهذا الشرط .
فما عن الشيخ في المبسوط : إذا أذنت المرأة للرجال جاز لهم أن يعتدوا ولا
يقيموا ، هو الأقوى واعتراض المصنف في المنتهى والمحقق في المعتبر عليه بأنها إن
أجهرت فهو منهي عنه والنهي يدل على الفساد ، ضعيف .
الأذان لصلاة القضاء
ثم إنه قد ذكرنا فيما سبق أنه لا فرق في استحباب الأذان للفرائض اليومية بين كونها أداء أو قضاء ، وهذا فيما لو أتى بكل صلاة وحدها مما لا شبهة فيه ولا خلاف ، ويشهد به صحيح ( 1 ) زرارة المتضمن للحكاية عن الباقر ( عليه السلام ) نوم النبي صلىهامش
( 1 ) الوسائل باب 61 من أبواب المواقيت .