شرح
الله عليه وآله في بعض أسفاره في ليلة عرسه حتى طلعت الشمس وقال صلى الله عليه
وآله : يا بلال أذن فأذن ، وصلى رسول صلى الله عليه وآله ركعتي الفجر وأمر الصحابة
فصلوا ركعتي الفجر ثم قام فصلى بهم الصبح . وقال الشهيد ره في محكي الذكرى بعد
نقل الخبر : أن فيه فوائد وعد منها استحباب الأذان للفائتة .
ولا خلاف أيضا في استحبابه للصلاة الأولى لمن أراد اتيان فوائت في دور واحد ،
وتشهد له جملة من النصوص : كصحيح ( 1 ) محمد بن مسلم . قال : سألت أبا عبد الله
( عليه السلام ) عن رجل صلى الصلوات وهو جنب اليوم واليومين والثلاثة ثم ذكر بعد
ذلك ، قال ( عليه السلام ) : يتطهر ويؤذن ويقيم في أولاهن ثم يصلي ويقيم بعد ذلك في
كل صلاة بغير أذان حتى يقضي صلاته .
وصحيحه الآخر عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : سألته عن الرجل يغمى
عليه ثم يفيق قال ( عليه السلام ) : يقضي ما فاته يؤذن في الأولى ويقيم في البقية ( 2 ) .
وصحيح زرارة عنه ( عليه السلام ) قال : إذا نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء
كان عليك قضاء صلوات فابدأ بأولاهن فأذن لها وأقم ، ثم صل ما بعدها بإقامة لكل
صلاة ( 3 ) .
وإنما الخلاف في مشروعيته مع الجمع لما عدا الصلاة الأولى ، فالمنسوب إلى
المشهور : استحبابه لكل صلاة ، وعن جماعة منه صاحب المدارك ره : العدم .
واستدل للمشهور : بقوله ( عليه السلام ) : من فاتته فريضة فليقضها كما
فاتته ( 4 ) . وقد كان في حكم الفائتة استحباب تقديم الأذان والإقامة فكذلك في القضاء .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب قضاء الصلوات حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب قضاء الصلوات حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب قضاء الصلوات حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 6 من أبواب قضاء الصلوات حديث 1 مع اختلاف يسير .