تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
الله عليه وآله في بعض أسفاره في ليلة عرسه حتى طلعت الشمس وقال صلى الله عليه وآله : يا بلال أذن فأذن ، وصلى رسول صلى الله عليه وآله ركعتي الفجر وأمر الصحابة فصلوا ركعتي الفجر ثم قام فصلى بهم الصبح . وقال الشهيد ره في محكي الذكرى بعد نقل الخبر : أن فيه فوائد وعد منها استحباب الأذان للفائتة . ولا خلاف أيضا في استحبابه للصلاة الأولى لمن أراد اتيان فوائت في دور واحد ، وتشهد له جملة من النصوص : كصحيح ( 1 ) محمد بن مسلم . قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل صلى الصلوات وهو جنب اليوم واليومين والثلاثة ثم ذكر بعد ذلك ، قال ( عليه السلام ) : يتطهر ويؤذن ويقيم في أولاهن ثم يصلي ويقيم بعد ذلك في كل صلاة بغير أذان حتى يقضي صلاته . وصحيحه الآخر عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : سألته عن الرجل يغمى عليه ثم يفيق قال ( عليه السلام ) : يقضي ما فاته يؤذن في الأولى ويقيم في البقية ( 2 ) . وصحيح زرارة عنه ( عليه السلام ) قال : إذا نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء كان عليك قضاء صلوات فابدأ بأولاهن فأذن لها وأقم ، ثم صل ما بعدها بإقامة لكل صلاة ( 3 ) . وإنما الخلاف في مشروعيته مع الجمع لما عدا الصلاة الأولى ، فالمنسوب إلى المشهور : استحبابه لكل صلاة ، وعن جماعة منه صاحب المدارك ره : العدم . واستدل للمشهور : بقوله ( عليه السلام ) : من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته ( 4 ) . وقد كان في حكم الفائتة استحباب تقديم الأذان والإقامة فكذلك في القضاء .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب قضاء الصلوات حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب قضاء الصلوات حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب قضاء الصلوات حديث 1 . ( 4 ) الوسائل باب 6 من أبواب قضاء الصلوات حديث 1 مع اختلاف يسير .