شرح
الاستحباب لصحيح ابن رئاب وخبر الحسن المتقدمين ، وبهما تندفع دعوى أن الجماعة
عبادة توقيفية ولم يثبت جوازها بلا أذان وإقامة فيرجع إلى أصالة الاحتياط .
فتحصل مما ذكرناه : أن القول بوجوبه في الجماعة مطلقا لا وجه له ، ومنه يظهر
أن القول بوجوبه فيها لخصوص الرجال غير تام ، إذ لا مدرك له سوى ما ذكر
بضميمة ما دل على عدم وجوبه على النساء .
وأما القائلون بوجوبه في المغرب والصبح فاستدلوا له بجملة من النصوص :
كصحيح صفوان بن مهران عن أبي عبد الله ( على السلام ) : الأذان مثنى مثنى
والإقامة مثنى مثنى ، ولا بد في الفجر والمغرب من أذان وإقامة في الحضر والسفر ، لأنه
لا يقصر فيهما في حضر ولا سفر ، وتجزؤك إقامة بغير أذان في الظهر والعصر والعشاء
الآخرة ، والأذان والإقامة في جميع الصلوات أفضل ( 1 ) .
وصحيح عبد الله بن سنان عنه ( عليه السلام ) : تجزؤك في الصلاة إقامة واحدة
إلا الغداة والمغرب ( 2 ) .
وصحيح زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : أدنى ما يجزي من الأذان أن
تفتتح الليل بأذان وإقامة وتفتتح النهار بأذان وإقامة ، ويجزيك في سائر الصلوات إقامة
بغير أذان ( 3 ) . ونحوها غيرها .
وظهور هذه النصوص في اعتبار الأذان في الصبح والمغرب وإن كان لا ينكر ،
إلا أنه لا بد من رفع اليد عن هذا الظهور وحمل النصوص على تأكد الاستحباب في
المغرب لمعارضتها فيها مع صحيح عمرو بن يزيد قال سألت أبا عبد الله ( عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الأذان والإقامة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب الأذان والإقامة حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 6 من أبواب الأذان والإقامة حديث 1 .