تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
الاستحباب لصحيح ابن رئاب وخبر الحسن المتقدمين ، وبهما تندفع دعوى أن الجماعة عبادة توقيفية ولم يثبت جوازها بلا أذان وإقامة فيرجع إلى أصالة الاحتياط . فتحصل مما ذكرناه : أن القول بوجوبه في الجماعة مطلقا لا وجه له ، ومنه يظهر أن القول بوجوبه فيها لخصوص الرجال غير تام ، إذ لا مدرك له سوى ما ذكر بضميمة ما دل على عدم وجوبه على النساء . وأما القائلون بوجوبه في المغرب والصبح فاستدلوا له بجملة من النصوص : كصحيح صفوان بن مهران عن أبي عبد الله ( على السلام ) : الأذان مثنى مثنى والإقامة مثنى مثنى ، ولا بد في الفجر والمغرب من أذان وإقامة في الحضر والسفر ، لأنه لا يقصر فيهما في حضر ولا سفر ، وتجزؤك إقامة بغير أذان في الظهر والعصر والعشاء الآخرة ، والأذان والإقامة في جميع الصلوات أفضل ( 1 ) . وصحيح عبد الله بن سنان عنه ( عليه السلام ) : تجزؤك في الصلاة إقامة واحدة إلا الغداة والمغرب ( 2 ) . وصحيح زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : أدنى ما يجزي من الأذان أن تفتتح الليل بأذان وإقامة وتفتتح النهار بأذان وإقامة ، ويجزيك في سائر الصلوات إقامة بغير أذان ( 3 ) . ونحوها غيرها . وظهور هذه النصوص في اعتبار الأذان في الصبح والمغرب وإن كان لا ينكر ، إلا أنه لا بد من رفع اليد عن هذا الظهور وحمل النصوص على تأكد الاستحباب في المغرب لمعارضتها فيها مع صحيح عمرو بن يزيد قال سألت أبا عبد الله ( عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الأذان والإقامة حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب الأذان والإقامة حديث 4 . ( 3 ) الوسائل باب 6 من أبواب الأذان والإقامة حديث 1 .