شرح
فالأولى : أن يجاب عنه : بأن الخبر معارض بصحيح علي بن رئاب : سألت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) قلت : تحضر الصلاة ونحن مجتمعون في مكان واحد أتجزءنا
إقامة بغير أذان ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ( 1 ) .
وخبر الحسن بن زياد قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا كان القوم لا
ينتظرون أحدا اكتفوا بإقامة واحدة ( 2 ) .
والجمع بينهما وبين الخبر ، يقتضي حمله على تأكد الاستحباب .
ومما ذكرناه ظهر أنه لا يصح الاستدلال لهذا القول بما في صحيح عبد الله بن
سنان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : يجزؤك إذا خلوت في بيتك إقامة واحدة
بغير أذان ( 3 ) لتعين حمله على الاجزاء في الفضيلة للخبرين المتقدمين
وأما ما في صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليه
السلام ) : أنه كان إذا صلى وحده في البيت أقام إقامة ولم يؤذن ( 4 ) فغير ظاهر فيه في نفسه
لاجماله من حيث الوجوب والاستحباب .
وأما موثق عمار عنه ( عليه السلام ) : عن الرجل يؤذن ويقيم ليصلي وحده فيجئ
رجل فيقول له : نصلي جماعة ، هل يجوز أن يصليا بذلك الإذن والإقامة ؟ فقال ( عليه
السلام ) : لا ولكن يؤذن ويقيم ( 5 ) فهو في مقام بيان الاكتفاء بما أتى به للصلاة سابقا
عما يكون مشروعا في الجماعة ولو على سبيل الاستحباب ، وليس في مقام جعل
الوجوب لهما في الجماعة ، مع أنه لو سلم ظهورهما في اعتباره فيها يتعين حملهما على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب الأذان والإقامة حديث 10 .
( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب الأذان والإقامة حديث 8 .
( 3 ) الوسائل باب 5 من أبواب الأذان والإقامة حديث 4 .
( 4 ) الوسائل باب 5 من أبواب الأذان والإقامة حديث 6 .
( 5 ) الوسائل باب 27 من أبواب الأذان والإقامة حديث 1 .