تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
فالأولى : أن يجاب عنه : بأن الخبر معارض بصحيح علي بن رئاب : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) قلت : تحضر الصلاة ونحن مجتمعون في مكان واحد أتجزءنا إقامة بغير أذان ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ( 1 ) . وخبر الحسن بن زياد قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا كان القوم لا ينتظرون أحدا اكتفوا بإقامة واحدة ( 2 ) . والجمع بينهما وبين الخبر ، يقتضي حمله على تأكد الاستحباب . ومما ذكرناه ظهر أنه لا يصح الاستدلال لهذا القول بما في صحيح عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : يجزؤك إذا خلوت في بيتك إقامة واحدة بغير أذان ( 3 ) لتعين حمله على الاجزاء في الفضيلة للخبرين المتقدمين وأما ما في صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليه السلام ) : أنه كان إذا صلى وحده في البيت أقام إقامة ولم يؤذن ( 4 ) فغير ظاهر فيه في نفسه لاجماله من حيث الوجوب والاستحباب . وأما موثق عمار عنه ( عليه السلام ) : عن الرجل يؤذن ويقيم ليصلي وحده فيجئ رجل فيقول له : نصلي جماعة ، هل يجوز أن يصليا بذلك الإذن والإقامة ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا ولكن يؤذن ويقيم ( 5 ) فهو في مقام بيان الاكتفاء بما أتى به للصلاة سابقا عما يكون مشروعا في الجماعة ولو على سبيل الاستحباب ، وليس في مقام جعل الوجوب لهما في الجماعة ، مع أنه لو سلم ظهورهما في اعتباره فيها يتعين حملهما على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب الأذان والإقامة حديث 10 . ( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب الأذان والإقامة حديث 8 . ( 3 ) الوسائل باب 5 من أبواب الأذان والإقامة حديث 4 . ( 4 ) الوسائل باب 5 من أبواب الأذان والإقامة حديث 6 . ( 5 ) الوسائل باب 27 من أبواب الأذان والإقامة حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 289 | السيد محمد صادق الروحاني