تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
شرح
عن الأذان والإقامة المشروعين للصلاة المعادة . فتحصل : أن الأقوى ما ذكره صاحب المدارك من عدم مشروعية الأذان لغير الصلاة الأولى .

المقام الثاني في الإقامة

والأقوى استحبابها أيضا كما هو المشهور . ويشهد له مضافا إلى الأصل ، وما ادعاه في المختلف من الاجماع المركب ، وعدم القول بالفصل ، إذ كل من اختار استحباب الأذان مطلقا اختار استحبابها ، ومن ذهب إلى وجوبها اختار وجوب الأذان في الجملة ، فالتفصيل خرق للاجماع ، وحيث أثبتنا استحباب الأذان ، فالاقامة تكون كذلك ما دل من النصوص ( 1 ) على أن من صلى بإقامة بلا أذان صلى خلفه صف واحد أو ملكان أو ملك إذ هذه النصوص ظاهرة في أن فائدة الإقامة صيرورة المصلي إماما للملائكة ، وأنه بتركها تفوت هذه الفائدة العظمى ، فيستفاد منها كون الصلاة مع عدمها واجدة لجميع ما يعتبر في صحتها . وإن شئت قلت : إنها بالمفهوم تدل على أن من صلى بلا إقامة صلى وحده ، ولم يصل أحد خلفه ، فتدل على صحة الصلاة بدونها مع اشتمالها على الترغيب من دون ترهيب ، فيكون ظاهرا في الاستحباب . واستدل له بصحيح زرارة - أو حسنه - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : عن رجل نسي الأذان والإقامة حتى دخل في الصلاة . قال ( عليه السلام ) : فليمض في صلاته فإنما الأذان سنة ( 2 ) بناء على أن المراد من الأذان ما يعم الإقامة بقرينة السؤال .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب الأذان والإقامة . ( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب الأذان والإقامة حديث 1 .