تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
وبموثق عمار قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل إذا أعاد الصلاة هل يعيد الأذان والإقامة ؟ قال : نعم ( 1 ) فإنه باطلاقه يدل على استحبابهما للمعادة سواء كانت أداء أو قضاءا ، وحدها أو مع غيرها . وباطلاق ما دل على مشروعيته للفرائض ، وبالإجماع . وفي الجميع نظر : أما الاجماع : فلما عرفت مرارا من عدم حجية المنقول منه لا سيما مع الخلاف خصوصا مع وجود مدرك غيره . وأما اطلاق ما دل على المشروعية : فلعدم كون المطلقات في مقام البيان حتى بالنسبة إلى القضاء ، مضافا إلى أنه لو سلم الاطلاق لا بد من تقييدها بالنصوص المتقدمة الدالة على سقوط الأذان عما عدا الأولى . ودعوى ورودها مورد الرخصة والتخفيف ولا تنافي المشروعية ، مندفعة بأنه لو كان الأذان واجبا ولو في خصوص الأولى منها كان ما ذكر متينا ، ولكن بما أنه مستحب مطلقا ولا كلفة فيه في نفسه ، فمن الأمر بالصلاة بدونه يستفاد عدم الاستحباب . ومما ذكرناه ظهر ما في الاستدلال بقوله ( عليه السلام ) : من فاتته . . . إلى آخره فإنه على فرض تماميته سندا ودلالة لا بد من تقييده بالنصوص المتقدمة . وأما ما أورد عليه بعض أعاظم المحققين ره من أن الظاهر منه إرادة المماثلة في الأجزاء والشرائط الداخلة في حقيقة الصلاة لا الخارجة عنها كالأذان والإقامة ، فمندفع بأن الظاهر منه إرادة المماثلة في كل ما يكون موجبا لصحة الصلاة ، أو كما لها ومنه الأذان والإقامة . وأما موثق عمار فلعدم ظهوره في المتعدد ، مع أنه لا اطلاق له من حيث القضاء والأداء كي يتمسك به لوروده في مقام بيان عدم اجزاء الأذان والإقامة المأتي بهما سابقا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب قضاء الصلوات حديث 3 .