شرح
وبموثق عمار قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل إذا أعاد
الصلاة هل يعيد الأذان والإقامة ؟ قال : نعم ( 1 ) فإنه باطلاقه يدل على استحبابهما
للمعادة سواء كانت أداء أو قضاءا ، وحدها أو مع غيرها .
وباطلاق ما دل على مشروعيته للفرائض ، وبالإجماع .
وفي الجميع نظر : أما الاجماع : فلما عرفت مرارا من عدم حجية المنقول منه لا
سيما مع الخلاف خصوصا مع وجود مدرك غيره .
وأما اطلاق ما دل على المشروعية : فلعدم كون المطلقات في مقام البيان حتى
بالنسبة إلى القضاء ، مضافا إلى أنه لو سلم الاطلاق لا بد من تقييدها بالنصوص
المتقدمة الدالة على سقوط الأذان عما عدا الأولى .
ودعوى ورودها مورد الرخصة والتخفيف ولا تنافي المشروعية ، مندفعة بأنه لو
كان الأذان واجبا ولو في خصوص الأولى منها كان ما ذكر متينا ، ولكن بما أنه مستحب
مطلقا ولا كلفة فيه في نفسه ، فمن الأمر بالصلاة بدونه يستفاد عدم الاستحباب .
ومما ذكرناه ظهر ما في الاستدلال بقوله ( عليه السلام ) : من فاتته . . . إلى آخره
فإنه على فرض تماميته سندا ودلالة لا بد من تقييده بالنصوص المتقدمة .
وأما ما أورد عليه بعض أعاظم المحققين ره من أن الظاهر منه إرادة المماثلة في
الأجزاء والشرائط الداخلة في حقيقة الصلاة لا الخارجة عنها كالأذان والإقامة ،
فمندفع بأن الظاهر منه إرادة المماثلة في كل ما يكون موجبا لصحة الصلاة ، أو كما لها
ومنه الأذان والإقامة .
وأما موثق عمار فلعدم ظهوره في المتعدد ، مع أنه لا اطلاق له من حيث القضاء
والأداء كي يتمسك به لوروده في مقام بيان عدم اجزاء الأذان والإقامة المأتي بهما سابقا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب قضاء الصلوات حديث 3 .