تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
السلام ) عن الإقامة بغير الأذان في المغرب ، فقال : ليس به بأس وما أحب أن يعتاد ( 1 ) . ولأجل اشتمال النصوص على تعليل الحكم في الصبح والمغرب بشئ واحد يتعين حملها على الاستحباب في الصبح أيضا ، مضافا إلى عدم القول بالفصل بينهما ، مضافا إلى أن بعض تلك النصوص ظاهر في الاستحباب فيهما كخبر أبي بصير المتقدم المشتمل على لفظ ( ينبغي ) ، مع أن النسبة بين هذه النصوص وبين ما دل على عدم وجوبه في جميع الصلوات للمنفرد عموم من وجه ، وحيث إن حمل هذه على تأكد الاستحباب أهون من حمل تلك النصوص على غير الفجر والمغرب فيتعين التصرف فيها . وأما ما ذكره بعض المحققين ره من أن هذه النصوص تعارض ما دل على عدم وجوبه مطلقا ، وحملها على تأكد الاستحباب أهون من حمل المطلقات على غير الفجر والمغرب ، فمندفع بأن النسبة بين الطائفتين عموم مطلق ، وظهور المقيد مقدم على ظهور المطلق مطلقا . فالمتحصل مما ذكرناه : أنه لا دليل على وجوبه في شئ من الصلوات ، وإن الأقوى استحبابه في جميعها للرجال والنساء ، وما يكون ظاهرا في عدم مشروعيته لهن كصحيح جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة هل عليها أذان وإقامة ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا ( 2 ) يحمل على عدم تأكد الاستحباب لصحيح ابن سنان قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة تؤذن للصلاة ؟ فقال : حسن إن فعلت وإن لم تفعل أجزأها أن تكبر وتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله . ( 3 ) ونحوه غيره ، هذا مضافا إلى عدم الخلاف في مشروعيته لهن جماعة وفرادى ، وعن غير
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الأذان والإقامة حديث 6 . ( 2 ) الوسائل باب 14 من أبواب الأذان والإقامة حديث 3 . ( 3 ) الوسائل باب 14 من أبواب الأذان والإقامة حديث 1 .