شرح
السلام ) عن الإقامة بغير الأذان في المغرب ، فقال : ليس به بأس وما أحب أن يعتاد ( 1 ) .
ولأجل اشتمال النصوص على تعليل الحكم في الصبح والمغرب بشئ واحد
يتعين حملها على الاستحباب في الصبح أيضا ، مضافا إلى عدم القول بالفصل بينهما ،
مضافا إلى أن بعض تلك النصوص ظاهر في الاستحباب فيهما كخبر أبي بصير
المتقدم المشتمل على لفظ ( ينبغي ) ، مع أن النسبة بين هذه النصوص وبين ما دل على
عدم وجوبه في جميع الصلوات للمنفرد عموم من وجه ، وحيث إن حمل هذه على تأكد
الاستحباب أهون من حمل تلك النصوص على غير الفجر والمغرب فيتعين التصرف
فيها .
وأما ما ذكره بعض المحققين ره من أن هذه النصوص تعارض ما دل على عدم
وجوبه مطلقا ، وحملها على تأكد الاستحباب أهون من حمل المطلقات على غير الفجر
والمغرب ، فمندفع بأن النسبة بين الطائفتين عموم مطلق ، وظهور المقيد مقدم على ظهور
المطلق مطلقا .
فالمتحصل مما ذكرناه : أنه لا دليل على وجوبه في شئ من الصلوات ، وإن
الأقوى استحبابه في جميعها للرجال والنساء ، وما يكون ظاهرا في عدم مشروعيته لهن
كصحيح جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة هل عليها
أذان وإقامة ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا ( 2 ) يحمل على عدم تأكد الاستحباب لصحيح
ابن سنان قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة تؤذن للصلاة ؟ فقال : حسن
إن فعلت وإن لم تفعل أجزأها أن تكبر وتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله . ( 3 )
ونحوه غيره ، هذا مضافا إلى عدم الخلاف في مشروعيته لهن جماعة وفرادى ، وعن غير
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الأذان والإقامة حديث 6 .
( 2 ) الوسائل باب 14 من أبواب الأذان والإقامة حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 14 من أبواب الأذان والإقامة حديث 1 .