شرح
فوات بعض مراتب كمال الصلاة ، لا الصحة .
واستدل للقول بوجوبه مطلقا : بموثق عمار قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه
السلام ) يقول : لا بد للمريض أن يؤذن ويقيم ، لأنه لا صلاة إلا بأذان وإقامة ( 1 )
وقريب منه غيره .
وفيه : أنه لا بد من رفع اليد عن ظهور هذه النصوص ، ويحمل على الاستحباب
لما تقدم ، وللنصوص المرخصة في تركه كصحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه
السلام ) : عن الرجل هل يجزيه في السفر والحضر إقامة ليس معها أذان ؟ قال ( عليه
السلام ) : نعم لا بأس به ( 2 ) .
واستدل الشيخ في التهذيب على وجوبه في الجماعة : بخبر أبي بصير عن
أحدهما ( عليه السلام ) قال : سألته أيجزي أذان واحد ؟ قال إن صليت جماعة لم يجز
إلا أذان وإقامة ، وإن كنت وحدك تبادر أمرا تخاف أن يفوتك يجزئك إقامة إلا الفجر
والمغرب فإنه ينبغي أن تؤذن فيها وتقيم من أجل أنه لا يقصر فيهما كما يقصر في سائر
الصلوات ( 3 ) .
وأورد عليه صاحب المدارك ره : بضعف السند ، وقصور الدلالة . لأن الاجزاء
كما يجوز أن يراد به الاجزاء في الصحة ، كذلك يجوز أن يكون المراد الاجزاء في
الفضيلة .
وفيه : أن تضعيف السند مع كون الخبر مما رواه الكليني ره في الكافي ، واستدل
الشيخ ره به في غير محله ، وحمل الاجزاء على الاجزاء في الفضيلة وإن كان ممكنا إلا أنه
خلاف الظاهر ، لا يصار إليه إلا مع القرينة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 35 من أبواب الأذان والإقامة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب الأذان والإقامة حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 7 من أبواب الأذان والإقامة حديث 1 .