تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
فأقول : تارة يشك في الوجوب ، وأخرى : يكون أصل الوجوب معلوما ويكون الشك في كونه ، شرطيا أو نفسيا . والأصل في الأول هو البراءة من غير فرق بين أن يشك في الوجوب الشرطي أو النفسي بناء على ما هو الحق من جريان البراءة في الأقل والأكثر الارتباطيين . وأما الثاني : فقد يقال : إن مقتضى الأصل عدم الاكتفاء بالصلاة بدونهما ، لأن العلم الاجمالي أوجب تنجز الواقع على ما هو عليه . وفيه : أن العلم الاجمالي بأحد الوجوبين ينحل إلى العلم التفصيلي بوجوب الاتيان بهما والشك في تقيد الصلاة بهما ، فتجري البراءة عن ذلك . وبعبارة أخرى : الوجوبان يشتركان في الآثار ، إلا أن الوجوب الشرطي يختص بأثر زائد ، وهو عدم الاكتفاء بالصلاة بدونها ، وتقيد الصلاة بهما ، فتجري البراءة عن هذا الأثر الزائد المشكوك فيه : وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محله - فانقدح بما ذكرناه أنه يكفي للحكم بعدم الوجوب ، وعدم تقيد الصلاة بهما عدم الدليل . إذا عرفت هذا فاعلم أنه يقع الكلام في مقامين : الأول : في الأذان ، الثاني : في الإقامة .

يستحب الأذان مطلقا

أما المقام الأول : فالأقوى استحباب الأذان مطلقا كما هو المشهور ، وتشهد له النصوص ( 1 ) المتضمنة ، لأن من صلى بأذان وإقامة صلى خلفه صفان من الملائكة ، ومن صلى بإقامة بلا أذان صلى خلفه صف واحد ، فإنها صريحة في أن ترك الأذان ، إنما يوجب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب الأذان والإقامة .