شرح
فلو لم يوجد إلا الطين الذي لا يتمكن الجبهة على أو ما كما ذكره غير واحد
لبدلية الايماء عن السجود في كل مقام يتعذر فيه ، وقد استدل له بالخبرين المتقدمين .
وفيه : أن موردهما ما إذا كان المصلي في الأرض ذات الطين بحيث يتلطخ به
ثيابه في حال الجلوس للسجود والتشهد ، ولذا حكم ( عليه السلام ) بأنه يتشهد وهو
قائم ، ولا ربط لهما بما إذا كان مكانه جافا وكان الطين في مسجد الجبهة .
وعن بعض الأعاظم ره : لزوم السجدة في الفرض من غير اعتماد ، واستدل له
بقاعدة الميسور .
وفيه : ما عرفت مرارا من أنه لا يعمل بها في أمثال المقام مما يكون المعسور
بعض ما يعتبر في الواجب .
الثالث : السجود على الأرض أفضل منه على النبات والقرطاس لصحيح
هشام ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : السجود على الأرض الفضل لأنه أبلغ في
التواضع والخضوع لله عز وجل ( 1 ) .
والتراب أفضل من الحجر لما في خبر دعائم الاسلام : ينبغي للمصلي أن يباشر
بجبهته الأرض ويعفر وجهه في التراب لأنه من التذلل لله عز وجل ( 2 ) .
وأفضل ما يسجد عليه التربة الحسينية لخبر معاوية بن عمار قال : كان لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) خريطة ديباج صفراء فيها تربة أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فكان
إذا حضرته الصلاة صبه على سجادته وسجد عليه ، ثم قال ( عليه السلام ) : إن السجود
على تربة أبي عبد الله ( عليه السلام ) تخرق الحجب السبع ( 3 ) .
وعن ارشاد الديلمي قال : كان الصادق ( عليه السلام ) لا يسجد إلا على تربة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب ما يسجد عليه حديث 1 .
( 2 ) المستدرك باب 10 من أبواب ما يسجد عليه حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 16 من أبواب ما يسجد عليه حديث 3 .