تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
فلو لم يوجد إلا الطين الذي لا يتمكن الجبهة على أو ما كما ذكره غير واحد لبدلية الايماء عن السجود في كل مقام يتعذر فيه ، وقد استدل له بالخبرين المتقدمين . وفيه : أن موردهما ما إذا كان المصلي في الأرض ذات الطين بحيث يتلطخ به ثيابه في حال الجلوس للسجود والتشهد ، ولذا حكم ( عليه السلام ) بأنه يتشهد وهو قائم ، ولا ربط لهما بما إذا كان مكانه جافا وكان الطين في مسجد الجبهة . وعن بعض الأعاظم ره : لزوم السجدة في الفرض من غير اعتماد ، واستدل له بقاعدة الميسور . وفيه : ما عرفت مرارا من أنه لا يعمل بها في أمثال المقام مما يكون المعسور بعض ما يعتبر في الواجب . الثالث : السجود على الأرض أفضل منه على النبات والقرطاس لصحيح هشام ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : السجود على الأرض الفضل لأنه أبلغ في التواضع والخضوع لله عز وجل ( 1 ) . والتراب أفضل من الحجر لما في خبر دعائم الاسلام : ينبغي للمصلي أن يباشر بجبهته الأرض ويعفر وجهه في التراب لأنه من التذلل لله عز وجل ( 2 ) . وأفضل ما يسجد عليه التربة الحسينية لخبر معاوية بن عمار قال : كان لأبي عبد الله ( عليه السلام ) خريطة ديباج صفراء فيها تربة أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فكان إذا حضرته الصلاة صبه على سجادته وسجد عليه ، ثم قال ( عليه السلام ) : إن السجود على تربة أبي عبد الله ( عليه السلام ) تخرق الحجب السبع ( 3 ) . وعن ارشاد الديلمي قال : كان الصادق ( عليه السلام ) لا يسجد إلا على تربة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب ما يسجد عليه حديث 1 . ( 2 ) المستدرك باب 10 من أبواب ما يسجد عليه حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 16 من أبواب ما يسجد عليه حديث 3 .