شرح
أقول : مقتضى النصوص المتقدمة أن الثوب مطلقا هو البدل الأول من غير
فرق بين كونه من القطن أو الكتان أو غيرهما .
ودعوى تقييدها بصحيح منصور ، مندفعة بأنه لا مفهوم له كي يقيد به
النصوص ، ومنطوقه لا ينافيها ، فلا وجه للتقييد ، فالأظهر ، أنه لو لم يكن عنده ما يصح
السجود عليه أو كان ولم يتمكن من السجود عليه سجد على ثوبه ، وإن لم يكن سجد
عليه ظهر كفه .
السجود على ما لا تتمكن الجبهة عليه
الثاني : يشترط أن يكون ما يسجد عليه مما يستقر الجبهة عليه ، فلا يجوز على الطين الذي لا تستقر الجبهة عليه ، ومع استقراره لا بأس بالسجود عليه بلا خلاف فيهما . ويشهد لهما موثق عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : سألته عن حد الطين الذي لا يسجد عليه ما هو ؟ فقال ( عليه السلام ) : إذا غرقت الجبهة ولم تثبت على الأرض ( 1 ) . وموثقه الآخر عنه ( عليه السلام ) : في الرجل يصيبه المطر وهو في موضع لا يقدر أن يسجد فيه من الطين ولا يجد موضعا جافا قال ( عليه السلام ) : يفتتح الصلاة فإذا ركع فليركع كما يركع إذا صلى ، فإذا رفع رأسه من الركوع فليؤم بالسجود إيماء وهو قائم يفعل ذلك حتى يفرغ من الصلاة ويتشهد وهو قائم ( 2 ) ومثله صحيح هشام ( 3 ) .هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب مكان المصلي حديث 9 .
( 2 ) الوسائل باب 15 من أبواب مكان المصلي حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 15 من أبواب مكان المصلي حديث 5 .