تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
الأول : ما ذكره صاحب المدارك : من أن ايقاع العصر في أول الزوال ممتنع للعامد والناسي لعدم الاتيان بالمأمور به على وجهه ، وانتفاء ما يدل على صحته مع المخالفة ، وإذا امتنع وقوع العصر عند الزوال انتفى كون ذلك وقتا لها ، إذ لا معنى لوقت الفريضة إلا ما جاز ايقاعها فيه ولو على بعض الوجوه . وفيه : أن هذا دور واضح ، إذ بطلان العصر للناسي يتوقف على القول بالاختصاص ، وإلا فمقتضى حديث ( لا تعاد ) صحتها ، فاثبات الاختصاص به دوري . الثاني : ما ذكره صاحب الحدائق حكاية عن المختلف ملخصا له فقال : وملخصه أن القول باشتراك الوقت حين الزوال بين الصلاتين مستلزم لأحد الباطلين ، إما تكليف ما لا يطاق ، أو خرق الاجماع فيكون باطلا ، بيان الاستلزام إن التكليف حين الزوال إما أن يقع حينئذ بالعبادتين معا أو بإحداهما لا بعينها ، أو بواحدة معينة ، والثالث خلاف فرض الاشتراك ، فيتعين أحد الأولين ، على أن المعينة إن كانت هي الظهر يثبت المطلوب ، وإن كان هي العصر لزم خرق الاجماع ، وعلى الاحتمال الأول يلزم تكليف ما لا يطاق ، وعلى الثاني يلزم خرق الاجماع ، إذ لا خلاف في أن الظهر مرادة بعينها حين الزوال لا لأنها أحد الفعلين . انتهى . وفيه : أن التكليف بهما معا لا يكون محالا ، لأن الوقت يسع الجميع ، فاللازم على المكلف في الفرض الاتيان بهما جميعا مخيرا في البدئة بأيتهما شاء ، لكن لا يجوز ذلك فيما نحن فيه لقوله ( عليه السلام ) : إن هذه قبل هذه ، وحيث إنه مختص بحال التذكر ففي حال النسيان نلتزم بأن المأمور به في أول الوقت ليس الظهر بعينها . ودعوى مخالفته للاجماع مندفعة بأنه إنما هو بالنسبة إلى الملتفت المتذكر ، وهو غير مستلزم للاختصاص ، إذ القائلون بالاشتراك لا ينكرون لزوم الاتيان بالظهر تعيينا في أول الزوال للمتذكر ، ومحل الخلاف إنما هو في صورة النسيان ، ولا اجماع على