حتى يمضي مقدار أربع ثم يشترك الوقت بينها وبين العصر
شرح
ويشير إلى ذلك ما في بعض أخبار الباب من أن جعل الذراع إنما يكون لمكان
الفريضة ( 1 ) ، ويؤيده ما في بعضها الآخر من أن وقت الظهر في الجمعة وفي السفر إنما
هو بعد الزوال بلا فصل ( 2 ) .
وبالجملة : من تأمل في أخبار الباب يظهر له أن هذا المقدار من الوقت إنما
جعل للنافلة لدفع مرجوحية التطوع في وقت الفريضة لا أنه لا يجوز اتيان الظهر
قبله .
اختصاص أول الوقت بالظهر
ثم إن المشهور بين الأصحاب أن أول الوقت يختص بالظهر ( حتى يمضي مقدار أربع ركعات ثم يشترك الوقت بينها وبين العصر ) وعليه فلو أتى بالعصر فيه نسيانا أو غفلة قبل الظهر ، أو أنه دخل في الظهر قبل الزوال بتخيل دخول الوقت وصلى العصر بعدها ثم تبين أنه زالت الشمس بعد الظهر قبل العصر تبطل ، ولا يمكن تصحيحها بحديث ( لا تعاد ) كما لا يخفي . وخالف في ذلك الصدوقان وجماعة غيرهما من الفقهاء ، وذهبوا إلى أنه إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر إلا أن هذه قبل هذه ، فلا محالة العالم الملتفت ليس له تقديم العصر ، وأما لو قدمها نسيانا أو غفلة فتصح لحديث ( لا تعاد ) ، وعن المعتبر : شيوع القول بذلك بين القدماء ، وهو الأقوى . وقد استدل للمشهور بأمور :هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب المواقيت حديث 18 .
( 2 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب المواقيت حديث 15 .