شرح
المستثنى منه ما لا يكون ما كولا ولا ثمرة ، وأما من حمل الثمرة على مطلق المأكول
والسر في التعبير عنه بها الغلبة ، وأما من حمل المأكول على مطلق الثمرة .
ولا يبعد دعوى أظهرية الثالث ، إذ الأول والثاني خاليان عن الشاهد فيدور
الأمر بين إلغاء الثمرة عن الموضوعية والغاء المأكول عنها ، والأول أظهر لفتاوى
الأصحاب المعتضدة بصحيح هشام المشتمل على العلة القاضية بأن المنع منوط
بالمأكولية لا بكونه ثمرة .
ومما ذكرناه ظهر أنه لا يجوز السجود على المأكول غير الثمرة .
الثاني : مقتضى النصوص : جواز السجود على كل ما يصدق عليه الأرض ، وإن
صدق عليه المعدن - والمعيار في صدق الأرض هو العرف فإن تيقن بذلك فهو ، وإن
شك فيه وكان في السابق أرضا يجري استصحاب الموضوع بناء على ما هو الحق من
جريان الاستصحاب في الشبهة المفهومية ، وإن لم يعلم حالته السابقة فمقتضى الأصل
هو الاحتياط ، وعدم الاكتفاء بالصلاة مع السجدة عليه لرجوع الشك إلى الامتثال
بعد اليقين بالتكليف ، ومن الواضح أنه ليس مورد الأصالة البراءة حتى بناء على
جريان البراءة في الأقل والأكثر الارتباطيين .
ولو خرجت الأرض عن حقيقتها ، لا يجوز السجود عليها لدوران الحكم مدار
صدق عنوان الأرض ، فلا يجوز السجود على الذهب والفضة ونحوهما .
ومن جملة ما انقلب مما كان عرفا الزجاج ، فلا يجوز السجود عليه .
ويدل عليه مضافا إلى ذلك صحيح محمد بن الحسين : أنه كتب بعض أصحابنا
إلى أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) يسأله عن الصلاة على الزجاج ، قال : فلما نفد
كتابي إليه تفكرت وقلت : هو مما أنبتت الأرض وما كان لي أن اسأل عنه ، فكتب ( عليه
السلام ) إلي : لا تصل على الزجاج وإن حدثتك نفسك أنه مما أنبتت الأرض ، ولكنه