تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
المستثنى منه ما لا يكون ما كولا ولا ثمرة ، وأما من حمل الثمرة على مطلق المأكول والسر في التعبير عنه بها الغلبة ، وأما من حمل المأكول على مطلق الثمرة . ولا يبعد دعوى أظهرية الثالث ، إذ الأول والثاني خاليان عن الشاهد فيدور الأمر بين إلغاء الثمرة عن الموضوعية والغاء المأكول عنها ، والأول أظهر لفتاوى الأصحاب المعتضدة بصحيح هشام المشتمل على العلة القاضية بأن المنع منوط بالمأكولية لا بكونه ثمرة . ومما ذكرناه ظهر أنه لا يجوز السجود على المأكول غير الثمرة . الثاني : مقتضى النصوص : جواز السجود على كل ما يصدق عليه الأرض ، وإن صدق عليه المعدن - والمعيار في صدق الأرض هو العرف فإن تيقن بذلك فهو ، وإن شك فيه وكان في السابق أرضا يجري استصحاب الموضوع بناء على ما هو الحق من جريان الاستصحاب في الشبهة المفهومية ، وإن لم يعلم حالته السابقة فمقتضى الأصل هو الاحتياط ، وعدم الاكتفاء بالصلاة مع السجدة عليه لرجوع الشك إلى الامتثال بعد اليقين بالتكليف ، ومن الواضح أنه ليس مورد الأصالة البراءة حتى بناء على جريان البراءة في الأقل والأكثر الارتباطيين . ولو خرجت الأرض عن حقيقتها ، لا يجوز السجود عليها لدوران الحكم مدار صدق عنوان الأرض ، فلا يجوز السجود على الذهب والفضة ونحوهما . ومن جملة ما انقلب مما كان عرفا الزجاج ، فلا يجوز السجود عليه . ويدل عليه مضافا إلى ذلك صحيح محمد بن الحسين : أنه كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) يسأله عن الصلاة على الزجاج ، قال : فلما نفد كتابي إليه تفكرت وقلت : هو مما أنبتت الأرض وما كان لي أن اسأل عنه ، فكتب ( عليه السلام ) إلي : لا تصل على الزجاج وإن حدثتك نفسك أنه مما أنبتت الأرض ، ولكنه