أو حائط ينز من بالوعة ، ولا يجوز السجود إلا على الأرض أو ما انبتته الأرض
شرح
والسراج بين يديه هل تجوز صلاته ، فإن الناس قد اختلفوا في ذلك قبلك ، فإنه جائز
لمن لم يكن من أولاد عبدة الأوثان والنيران ، ولا يجوز ذلك لمن كان من أولاد عبدة
الأوثان ( 1 ) وإن كان أخص من جميع روايات الباب ، ومقتضى القاعدة تخصيصها به ،
إلا أنه لم ينقل القول بهذا التفصيل عن أحد ، فيحمل على شدة الكراهة
( و ) يكره أيضا أن يكون في حال صلاته بين يديه ( حائط ينز من بالوعة ) ويدل
عليه ما رواه البزنطي عمن سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) : عن المسجد ينز حائط
قبلته من بالوعة يبال فيها ، فقال : أن كان نزه من البالوعة فلا تصل فيه ، وإن كان نزه
من غير ذلك فلا بأس ( 2 ) وقريب منه غيره .
مسجد الجبهة
( ولا يجوز السجود إلا على الأرض أو ما انبتته الأرض ) بلا خلاف ، وعن جماعة : دعوى الاجماع عليه . وتدل عليه نصوص كثيرة : كصحيحة هشام بن الحكم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال له : أخبرني عما يجوز السجود عليه وعما لا يجوز ؟ قال ( عليه السلام ) : السجود لا يجوز إلا على الأرض أو على ما أنبتت الأرض إلا ما أكل أو لبس ، فقال له : جعلت فداك ما العلة في ذلك ؟ قال ( عليه السلام ) : لأن السجود خضوع لله عز وجل ، فلا ينبغي أن يكون على ما يؤكل ويلبس ، لأن أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون والساجد في سجوده في عبادة الله عز وجل فلا ينبغي أن يضعهامش
( 1 ) الوسائل باب 30 من أبواب مكان المصلي حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 18 من أبواب مكان المصلي حديث 2 .