تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
اقترنا ، فهما سواء في تحقق المحاذاة ، ولو كان أحدهما لاحقا فالمحاذاة جاءت من فعله ، فيختص البطلان بصلاته . وفيه : أن المحاذاة في صورة التعاقب أيضا مستندة إليهما ، إذ السابق لو رفع اليد عن صلاته ، لا تتحقق المحاذاة فاستمراره فيها محقق لها . فتحصل مما ذكرناه : أن الأقوى هو القول الثاني . السابع : لو شك في وجود من يصلي بحذاه فالأصل يقتضي عدمه ، ولو شك في أن المصلي الواقف بحذاه امرأة أو رجل ، فإن كان اعتبار عدم المحاذاة قيدا للمصلي بأن يكون المعتبر في الصلاة أن لا يكون المصلي محاذيا للمرأة المصلية ، فيجري استصحاب عدم تحقق المحاذاة مع المرأة . ودعوى معارضته باستصحاب عدم المحاذاة مع الرجل ، مندفعة بأنه لعدم ترتب الأثر عليه لا يجري ، وإن كان قيدا للصلاة فلا يجري الأصل إلا بناء على جريانه في العدم الأزلي ، فتدبر ، ولكن الظاهر من النصوص هو الأول كما لا يخفى . الثامن : المشهور بين الأصحاب ارتفاع المنع على القول به بتقديم أحدهما صلاته ، من غير فرق بين تقديم المرأة أو الرجل ، وعن الشيخ : وجوب تأخير المرأة صلاتها ، وهو ظاهر جماعة من الأصحاب كالمحقق في الشرايع . واستدل له : بصحيح ( 1 ) محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليه السلام ) عن المرأة تزامل الرجل في المحمل يصليان جميعا ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا ولكن يصلي الرجل ، فإذا فرغ صلت المرأة . ونحوه غيره . وفيه : أنه لا بد من حمل هذه النصوص على الفضل والأولوية جمعا بينها وبين صحيح ابن أبي يعفور قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أصلي والمرأة إلى جنبي وهي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب مكان المصلي حديث 1 .