شرح
اقترنا ، فهما سواء في تحقق المحاذاة ، ولو كان أحدهما لاحقا فالمحاذاة جاءت من فعله ،
فيختص البطلان بصلاته .
وفيه : أن المحاذاة في صورة التعاقب أيضا مستندة إليهما ، إذ السابق لو رفع
اليد عن صلاته ، لا تتحقق المحاذاة فاستمراره فيها محقق لها .
فتحصل مما ذكرناه : أن الأقوى هو القول الثاني .
السابع : لو شك في وجود من يصلي بحذاه فالأصل يقتضي عدمه ، ولو شك في أن المصلي الواقف بحذاه امرأة أو رجل ، فإن كان اعتبار عدم المحاذاة قيدا للمصلي
بأن يكون المعتبر في الصلاة أن لا يكون المصلي محاذيا للمرأة المصلية ، فيجري
استصحاب عدم تحقق المحاذاة مع المرأة .
ودعوى معارضته باستصحاب عدم المحاذاة مع الرجل ، مندفعة بأنه لعدم
ترتب الأثر عليه لا يجري ، وإن كان قيدا للصلاة فلا يجري الأصل إلا بناء على
جريانه في العدم الأزلي ، فتدبر ، ولكن الظاهر من النصوص هو الأول كما لا يخفى .
الثامن : المشهور بين الأصحاب ارتفاع المنع على القول به بتقديم أحدهما
صلاته ، من غير فرق بين تقديم المرأة أو الرجل ، وعن الشيخ : وجوب تأخير المرأة
صلاتها ، وهو ظاهر جماعة من الأصحاب كالمحقق في الشرايع .
واستدل له : بصحيح ( 1 ) محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليه السلام ) عن المرأة
تزامل الرجل في المحمل يصليان جميعا ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا ولكن يصلي الرجل ،
فإذا فرغ صلت المرأة . ونحوه غيره .
وفيه : أنه لا بد من حمل هذه النصوص على الفضل والأولوية جمعا بينها وبين
صحيح ابن أبي يعفور قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أصلي والمرأة إلى جنبي وهي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب مكان المصلي حديث 1 .