أو نار مضرمة
شرح
الرجل هل يقطع صلاته شئ مما يمر بين يديه ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا يقطع صلاة
المسلم شئ ، ولكن ادرأ ما استطعت ( 1 ) ونحوه غيره .
بدعوى أن الأمر بالدرء إنما يكون لدفع المنقصة عن الصلاة التي تحصل من
المرور بين يدي المصلي ، وليس معنى الكراهة إلا ذلك كما عرفت . وهذه النصوص وإن لم يكن موردها الانسان المواجه ، إلا أنها تدل على كراهة الصلاة إليه بالأولوية
القطعية .
وفيه : أولا : أنه لم يثبت لنا الأولوية ، وثانيا : أنه يمكن أن يكون الأمر بالدرء
رعاية لحرمة الصلاة ، فيكون الدرء مستحبا كما هو ظاهره ، لا أن الصلاة بدونه
مكروهة . وقد طفحت كلمات القوم بأنه تكره الصلاة إلى انسان مواجه ( أو ) بين يديه
( نار مضرمة ) .
وعن أبي الصلاح : المنع ، واستدل له بصحيح علي بن جعفر عن أخيه ( عليه
السلام ) : سألته عمن يصلي والسراج بين يديه في القبلة ، قال : لا يصلح له أن يستقبل
النار ( 2 ) وموثق عمار ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لا يصلي الرجل وفي قبلته نار
أو حديد ( 3 ) .
وفيه : أنه لو سلم ظهورهما في الحرمة ، فلا بد من حملهما على الكراهة جمعا بينهما
وبين مرفوع عمرو بن إبراهيم الهمداني عنه ( عليه السلام ) : لا بأس أن يصلي الرجل
والنار والسراج والصورة بين يديه ، إن الذي يصلي له أقرب إليه من الذي بين يديه ( 4 ) .
وأما ما في التوقيع الشريف : وأما ما سألت عنه من أمر المصلي والنار والصورة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب مكان المصلي حديث 8 .
( 2 ) الوسائل باب 30 من أبواب مكان المصلي حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 30 من أبواب مكان المصلي حديث 2 .
( 4 ) الوسائل باب 30 من أبواب مكان المصلي حديث 4 .