تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
الصلاة الصحيحة من غير ناحيتها على فرض اعتبار صحة صلاة كل منهما ، وإلا لم يتحقق موضوع النهي في صورة الاقتران ، بل ولا بالنسبة إلى السابق في صورة التعاقب لتحقق المحاذاة المانعة في حق كل منهما ، غاية الأمر للسابق في الأثناء ، واللاحق في أول الصلاة ، وعليه فلا فرق بين صورتي الاقتران والتعاقب في بطلان صلاة كل منهما . الثاني : ما في مصباح الفقيه : وهو أن المتأخرة باطلة فلا تكون بصلاة كي تصلح مانعة عن صحة السابقة ، بخلاف السابقة فإنها صحيحة حين انعقاد الثانية . لا يقال : الفساد الناشئ من قبل هذا الحكم لا يعقل أن يكون مانعا عن تحقق موضوعه ، وإلا امتنع البطلان في صورة الاقتران . فإنه يقال : إن ظاهر النصوص : اشتراط صحة صلاة كل منهما ، بأن لا يصلي الآخر بحياله صلاة صحيحة مبرئة للذمة من جميع الجهات ، وإنما يرفع اليد عنه ، ويقال : إن المراد صحة صلاة كل منهما ، مع قطع النظر عن المحاذاة في صورة الاقتران بقرينة عقلية ، وهي عدم امكان اتصافهما بالصحة لمنافاته للشرط ، واتصاف إحداهما بها ترجيح بلا مرجح ، فلا محالة لا بد من الحكم بفسادهما ، وليست هذه القرينة بالنسبة إلى اللاحقة كما لا يخفى . وفيه : أن دعوى إرادة المحاذاة في الصلاة الصحيحة من جميع الجهات في صورة التعاقب ، والمحاذاة في الصحيحة من غير ناحية المحاذاة في صورة الاقتران من دليل المانعية فاسدة ، فيتردد الأمر بين إرادة المحاذاة في الصحيحة من جميع الجهات ، ومن غير جهة المحاذاة ، وحيث عرفت عدم امكان الأولى فيتعين الثانية . الثالث : ما ذكره بعض الأعاظم : من أن ظاهر الأخبار المنع عن صلاة من تتحقق بصلاته المحاذاة ، وتكون المحاذاة مستندة إليه ومتحققة بفعله ، فحينئذ لو