شرح
الصلاة الصحيحة من غير ناحيتها على فرض اعتبار صحة صلاة كل منهما ، وإلا لم
يتحقق موضوع النهي في صورة الاقتران ، بل ولا بالنسبة إلى السابق في صورة
التعاقب لتحقق المحاذاة المانعة في حق كل منهما ، غاية الأمر للسابق في الأثناء ،
واللاحق في أول الصلاة ، وعليه فلا فرق بين صورتي الاقتران والتعاقب في بطلان
صلاة كل منهما .
الثاني : ما في مصباح الفقيه : وهو أن المتأخرة باطلة فلا تكون بصلاة كي تصلح
مانعة عن صحة السابقة ، بخلاف السابقة فإنها صحيحة حين انعقاد الثانية .
لا يقال : الفساد الناشئ من قبل هذا الحكم لا يعقل أن يكون مانعا عن
تحقق موضوعه ، وإلا امتنع البطلان في صورة الاقتران .
فإنه يقال : إن ظاهر النصوص : اشتراط صحة صلاة كل منهما ، بأن لا يصلي
الآخر بحياله صلاة صحيحة مبرئة للذمة من جميع الجهات ، وإنما يرفع اليد عنه ،
ويقال : إن المراد صحة صلاة كل منهما ، مع قطع النظر عن المحاذاة في صورة الاقتران
بقرينة عقلية ، وهي عدم امكان اتصافهما بالصحة لمنافاته للشرط ، واتصاف إحداهما
بها ترجيح بلا مرجح ، فلا محالة لا بد من الحكم بفسادهما ، وليست هذه القرينة بالنسبة
إلى اللاحقة كما لا يخفى .
وفيه : أن دعوى إرادة المحاذاة في الصلاة الصحيحة من
جميع الجهات في صورة التعاقب ، والمحاذاة في الصحيحة من غير ناحية المحاذاة في
صورة الاقتران من دليل المانعية فاسدة ، فيتردد الأمر بين إرادة المحاذاة في الصحيحة
من جميع الجهات ، ومن غير جهة المحاذاة ، وحيث عرفت عدم امكان الأولى فيتعين
الثانية .
الثالث : ما ذكره بعض الأعاظم : من أن ظاهر الأخبار المنع عن صلاة من
تتحقق بصلاته المحاذاة ، وتكون المحاذاة مستندة إليه ومتحققة بفعله ، فحينئذ لو