تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
كراهة أو حرمة بلا ريب ولا كلام لعدم شمول النصوص لصورة التأخر ، بل الأظهر بناء على القول بالمنع سقوطه بما إذا كان التأخر بأقل من ذلك لقوله ( عليه السلام ) في صحيح زرارة المتقدم : لا يصلي الرجل بحيال المرأة إلا أن يكون قدامها ولو بصدره . إذ الظاهر إرادة تقدمه عليها بمقدار يكون مسجدها محاذيا لصدره حال السجود ، وقد حكى القول به عن بعض القدماء وجماعة من المتأخرين . وأما على القول بالكراهة فيتعين القول بخفة الكراهة بما في الصحيح . الخامس : هل الحكم مختص بما إذا كانت صلاة كل منهما صحيحة من غير ناحية المحاذاة ، أو يعم صورة فساد أحداهما ، فلو علم بأن صلاة صاحبه فاسدة صحت صلاته في صورة المحاذاة والتقدم بلا كراهة ؟ وجهان مبنيان على أن أسامي العبادات أسام للصحيح ، أو الأعم وحيث إن المختار هو الثاني على ما حققناه في محله ، فالأقوى هو التعميم . إلا فيما كان الفساد من جهة الاخلال بما يكون دخيلا في المسمى . فتدبر إذ دعوى انصراف النصوص إلى الصحيحة المبرئة للذمة ليست ببعيدة .

إذا تعاقبت الصلاتان

السادس : على القول بالمنع ، لو اقترنت الصلاتان ، بطلتا جميعا كما عرفت ، ولو تعاقبتا ، فهل يختص البطلان باللاحقة كما عن جماعة التصريح به كالشهيدين والمحقق الثاني وكاشف اللثام ، أو يعمها والسابقة كما عن آخرين ، وعن بعض نسبته إلى المشهور ؟ وجهان : قد استدل للأول : بوجوه : الأول : ما عن جامع المقاصد : من أن المتأخرة مختصة بالنهي الموجب لفاسدها ، ومع عدم انعقادها لا يمكن أن تكون موجبة لبطلان صلاة انعقدت . وفيه : أن النهي لا يختص باللاحقة ، إذ المراد من النصوص مانعية المحاذاة في