شرح
كراهة أو حرمة بلا ريب ولا كلام لعدم شمول النصوص لصورة التأخر ، بل الأظهر
بناء على القول بالمنع سقوطه بما إذا كان التأخر بأقل من ذلك لقوله ( عليه السلام )
في صحيح زرارة المتقدم : لا يصلي الرجل بحيال المرأة إلا أن يكون قدامها ولو بصدره .
إذ الظاهر إرادة تقدمه عليها بمقدار يكون مسجدها محاذيا لصدره حال السجود ، وقد
حكى القول به عن بعض القدماء وجماعة من المتأخرين . وأما على القول بالكراهة
فيتعين القول بخفة الكراهة بما في الصحيح .
الخامس : هل الحكم مختص بما إذا كانت صلاة كل منهما صحيحة من غير
ناحية المحاذاة ، أو يعم صورة فساد أحداهما ، فلو علم بأن صلاة صاحبه فاسدة صحت
صلاته في صورة المحاذاة والتقدم بلا كراهة ؟ وجهان مبنيان على أن أسامي العبادات
أسام للصحيح ، أو الأعم وحيث إن المختار هو الثاني على ما حققناه في محله ، فالأقوى
هو التعميم . إلا فيما كان الفساد من جهة الاخلال بما يكون دخيلا في المسمى . فتدبر
إذ دعوى انصراف النصوص إلى الصحيحة المبرئة للذمة ليست ببعيدة .