شرح
بصدره ( 1 ) بناءا على أن المراد منه تقدمه بمقدار يكون مسجدها محاذيا لصدره حال
السجود . وقريب منه موثق ابن فضال ( 2 ) ومرسل ابن بكير ( 3 ) .
وفيه : أن هذا الحمل بعيد لا سيما في صحيح معاوية وخبر أبي بصير المتقدمين
فلاحظ .
وأبعد منه ما عن بعضهم من حملها على إرادة ما لو كان بينهما حاجب بهذا
المقدار بقرينة رواية علي بن جعفر المتقدمة ، إذ مضافا إلى أن الالتزام بكفاية هذا
المقدار من الحائل في رفع المنع مخالف لظاهر كلمات الأصحاب ، أنه خلاف ظاهر تلك
النصوص ، لا سيما صحيح زرارة المتقدم .
تنبيهات
الأول : لا فرق في هذا الحكم كراهة أو منعا بين الرجل والمرأة كما هو ظاهر كلمات الأصحاب وصريح غير واحد منهم ، ويدل عليه صحيح ابن مسلم وخبر أبي بصير المتقدمان ، فإن ظاهرهما بيان حكم كل منهما فلاحظ . الثاني : يزول الحكم منعا أو كراهة إذا كان بينهما حاجز أو مقدار عشرة أذرع بلا خلاف فيه ، بل عن غير واحد : دعوى الاجماع عليه ، وتشهد به الطائفة الثالثة من النصوص المتقدمة . ثم إن الظاهر من الحاجز : الحائل المانع عن الرؤية ، ولكن قد ينافيه صحيح علي بن جعفر المتقدم عن أخيه ( عليه السلام ) : سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلي في مسجد قصير الحائط وامرأة قائمة تصلي بحياله وهو يراها وتراه ؟ قال : إذاهامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب مكان المصلي حديث 2 - 3 - 5 .
( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب مكان المصلي حديث 2 - 3 - 5 .
( 3 ) الوسائل باب 6 من أبواب مكان المصلي حديث 2 - 3 - 5 .