شرح
خلفه فلا بأس وإن كانت تصيب ثوبه ( 1 ) ونحوها غيرها .
الثانية : ما يدل على الجواز مطلقا : كصحيح جميل عن الإمام الصادق ( عليه
السلام ) : لا بأس أن تصلي المرأة بحذاء الرجل وهو يصلي ، فإن النبي صلى الله عليه
وآله كان يصلي وعائشة مضطجعة بين يديه وهي حائض وكان إذا أراد أن يسجد غمز
رجلها ، فرفعت رجلها حتى يسجد ( 2 ) .
ودعوى أنه لا بد من طرحه لعدم المناسبة بين العلة والحكم ، إذ لا ريب في جواز
الصلاة وبين يدي الرجل امرأة غير مصلية ، فلا محالة وقع فيه تصحيف ، فلا يعتمد
عليه ، مندفعة بأنه مع احتمال عدم الفصل واقعا بين كون المرأة مصلية وعدمه ، لا يعتنى
بهذه المناقشات ، مع أن عدم فهم المناسبة بين الحكم والعلة لا يوجب رفع اليد عما
يكون الخبر نصا فيه وهو الجواز .
وخبر الحسن بن علي بن فضال عمن أخبره عن جميل بن دراج عنه ( عليه
السلام ) : في الرجل يصلي والمرأة تصلي بحذاه ، فقال لا بأس ( 3 ) . وارساله مع كون الخبر
من أخبار بني فضال لا يقدح في حجيته .
وصحيح الفضيل عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : إنما سميت مكة بكة لأنه
تبك فيها الرجال والنساء ، والمرأة تصلي بين يديك وعن يمينك وعن يسارك ومعك ، ولا
بأس بذلك ، وإنما يكره في ساير البلدان ( 4 ) . بناءا على عدم الفرق بين مكة وغيرها في
الحرمة ، أو ظهور يكره في الكراهة المصطلحة .
الثالثة : ما تدل على التفصيل بين ما إذا كان بينهما حاجز أو مقدار عشرة أذرع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب مكان المصلي حديث 6 .
( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب مكان المصلي حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 5 من أبواب مكان المصلي حديث 6 .
( 4 ) الوسائل باب 5 من أبواب مكان المصلي حديث 10 .