وقرى النمل وجوف الوادي وجواد الطريق والفريضة جوف الكعبة وبيوت
المجوس والنيران
شرح
بنقله مع التمكن ، والتعبير بلفظ لا يصلح ، وكرهه في بعضها : هو الكراهة لا الحرمة .
( و ) تكره الصلاة أيضا في ( قرى النمل ) أي مأوى النمل كما عن جملة من
اللغويين ، وعن القاموس أنها مجمع ترابها .
ويشهد به : مرسل عبد الله بن الفضل المتقدم وغيره ، كما أنه يدل على كراهة
الصلاة في ( جوف الوادي وجواد الطرق ) بل الظاهر من بعض النصوص : كراهة
الصلاة في مطلق الطرق كخبر محمد بن الفضيل قال الرضا ( عليه السلام ) : كل
طريق يوطأ ويتطرق كانت فيه جادة أم لم تكن لا ينبغي الصلاة فيه ( 1 ) .
( و ) تكره ( الفريضة ) في ( جوف الكعبة ) كما عرفته في مبحث القبلة .
( و ) من الأمكنة التي تكره فيها الصلاة ( بيوت المجوس ) كما هو المشهور .
وتدل عليه جملة من النصوص : كصحيح عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق
( عليه السلام ) سألته عن الصلاة في البيع والكنائس وبيوت المجوس ؟ فقال : رش
وصل ( 2 ) . ونحوه خبر أبي بصير ( 3 ) .
وظاهرهما مقدمية الرش للصلاة ، وكونه شرطا لكما لها ، فالصلاة بدونه ناقصة
لاشتمالها على المنقصة من حيث الخصوصية ، وليس معنى الكراهة في أمثال المقام إلا
ذلك كما عرفت ، فما عن كاشف اللثام من التوقف فيه لأجل أن ظاهر الأخبار
استحباب الرش لا الكراهة ، ضعيف .
( و ) بيوت ( النيران ) على المشهور بين الأصحاب ، بل عن الغنية : دعوى
الاجماع عليه ، واستدل له المصنف ره في جملة من كتبه : بأن في الصلاة فيها تشبها
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 من أبواب مكان المصلي حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 13 من أبواب مكان المصلي حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 14 من أبواب مكان المصلي حديث 3 .