تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وأرض الرمل والسبخة
شرح
فإن قلت : إن التقدم في حال الصلاة على القبر لم يعلم عدم كونه حراما ، فالتعليل يحمل عليه . قلت : مضافا إلى أن الظاهر من التعليل مطلق التقدم لا خصوص حال الصلاة ، أنه عليه يلزم اتحاد العلة والمعلول وهو خلاف الظاهر ، وأما رواية هشام فهي محمولة على الفضل لورودها مورد آداب الزيارة . فتحصل : أن الأقوى هو القول بالكراهة . وأما الصلاة محاذيا للقبر ، فعن بعض متأخري المتأخرين : المنع عنها لقوله في الصحيح : وأما الصلاة فإنها خلفه لظهوره في الحصر ، ولأن المكاتبة مروية في الاحتجاج هكذا : ولا يجوز أن يصلي بين يديه ولا عن يمينه ولا عن شماله ، لأن الإمام لا يتقدم ولا يساوى . وفيهما نظر : أما الأول : فلأن الحصر إضافي في مقابل التقدم كما يشهد به ذيله الصريح في جواز الصلاة عن يمينه ويساره . وأما رواية الإحتجاج : فمضافا إلى ضعف سندها لمعارضتها بالصحيح المقدم عليها ، لا يعتمد عليها ، فالأظهر هو الجواز بلا كراهة ، كما تشهد به مضافا إلى ما عرفت النصوص الدالة على استحباب الصلاة عند الرأس ، لأن أظهر مصاديقها صورة المحاذاة .

جملة من الأمكنة التي تكره فيها الصلاة

( و ) تكره الصلاة في ( أرض الرمل والسبخة ) كما هو المشهور ، بل عن الغنية والخلاف : دعوى الاجماع عليه والأصل فيه النصوص المستفيضة الواردة في السبخة كصحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : كره الصلاة في السبخة إلا أن