وأرض الرمل والسبخة
شرح
فإن قلت : إن التقدم في حال الصلاة على القبر لم يعلم عدم كونه حراما ،
فالتعليل يحمل عليه .
قلت : مضافا إلى أن الظاهر من التعليل مطلق التقدم لا خصوص حال
الصلاة ، أنه عليه يلزم اتحاد العلة والمعلول وهو خلاف الظاهر ، وأما رواية هشام فهي
محمولة على الفضل لورودها مورد آداب الزيارة .
فتحصل : أن الأقوى هو القول بالكراهة .
وأما الصلاة محاذيا للقبر ، فعن بعض متأخري المتأخرين : المنع عنها لقوله في
الصحيح : وأما الصلاة فإنها خلفه لظهوره في الحصر ، ولأن المكاتبة مروية في
الاحتجاج هكذا : ولا يجوز أن يصلي بين يديه ولا عن يمينه ولا عن شماله ، لأن
الإمام لا يتقدم ولا يساوى .
وفيهما نظر : أما الأول : فلأن الحصر إضافي في مقابل التقدم كما يشهد به ذيله
الصريح في جواز الصلاة عن يمينه ويساره .
وأما رواية الإحتجاج : فمضافا إلى ضعف سندها لمعارضتها بالصحيح المقدم
عليها ، لا يعتمد عليها ، فالأظهر هو الجواز بلا كراهة ، كما تشهد به مضافا إلى ما
عرفت النصوص الدالة على استحباب الصلاة عند الرأس ، لأن أظهر مصاديقها
صورة المحاذاة .