تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
ذراع من وقت الظهر فذلك أربعة أقدام من زوال الشمس ( 1 ) . ونحوها غيرها . ولكن هاتين الطائفتين لا تصلحان لمعارضة النصوص الكثيرة الصريحة في دخول الوقت بالزوال المعتضدة بقول المسلمين وعملهم ، مع قابليتهما للحمل على ما لا ينافي تلك النصوص كما ستمر عليك ، فلا شبهة في الحكم . وإنما الكلام في تعيين ما أريد من هاتين الطائفتين ، والذي يقوى في النظر أن المراد من الطائفة الأولى بيان أولى وقت فعلها مترتبة على النافلة التي يقرب زمان فعلها بعد الوضوء من قدم ، فكأنه ( عليه السلام ) نبه بذلك على أن مقدار قدم مما ينبغي الاشتغال فيه بالنافلة ، فالتحديد به لا يكون إلا من حيث إن هذا المقدار من الوقت هو الذي يسع فعل النافلة ، وتشهد به النصوص الدالة على أن العبرة بالفراغ من النافلة كصحيح الحارث بن المغيرة وابن حنظلة وابن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر إلا أن بين يديها سبحة ، وذلك إليك إن شئت طولت وإن شئت قصرت ( 2 ) . ونحوه غيره . وبالجملة : مقتضى الجمع بين ما دل على أن وقت الظهر من أول الزوال ، وما دل على أن وقتها بعد الزوال بقدم ، وما دل على أن العبرة بالفراغ من النافلة : أن وقت الظهر يدخل بالزوال ، إلا أنه لا جل مزاحمتها لفعل النافلة تأخر زمان أداء الفريضة عن أول الوقت بمقدار زمان فعل النافلة ، وحيث إن فعل النافلة مستحب فيجوز تقديم الظهر والاتيان بها أول الزوال . وأما الطائفة الثانية : فالظاهر أن المراد منها بيان الوقت الذي يختص بالفريضة ولا تجوز فيه النافلة ، وهو إنما يكون بعد القدمين ، وأما قبل ذلك فالوقت مشترك بينهما ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب المواقيت حديث 2 . ( 2 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب المواقيت حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 24 | السيد محمد صادق الروحاني