شرح
فروع
الأول : إن ما ذكرناه من عدم اشتراط طهارة ما عدا موضع الجبهة إنما هو فيما
إذا لم تكن النجاسة مسرية إلى البدن أو الثوب ، وإلا فلا ريب في اعتبار عدم النجاسة
كما لا خلاف فيه .
وتدل عليه مضافا إلى ما دل على اعتبار طهارة بدن المصلي وثوبه عدة من
النصوص : كصحيح علي بن جعفر ( عليه السلام ) عن أخيه ( عليه السلام ) قال سألته
عن البواري يبل قصبها بماء قذر أيصلى عليها ؟ قال : إذا يبست فلا بأس . ( 1 ) ونحوه
غيره .
والأخبار المطلقة الدالة على الجواز بلا تقييد بيبوسة المحل لا تنافي ما دل على
اعتبار طهارة بدن المصلي وثوبه لعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة ، بل مسوقة
لبيان حكم الموضع .
ولكن ليس في النصوص المتضمنة للقيد ما يدل على اعتباره في المكان من
حيث هو كي يحكم بأنه إذا كانت الأرض النجسة رطبة غير مسرية ، أو كانت نجاستها
معفوا عنها كالدم الأقل من الدرهم ، أو كان الثوب الذي تصل إليه النجاسة مما لا تتم
فيه الصلاة لا تجوز الصلاة عليها ، إذ مضافا إلى عدم كونها في مقام البيان من هذه
الجهة ، فلا إطلاق لها ليتمسك به ارتكاز اعتبار طهارة بدن المصلي وثوبه في الأذهان يكون مانعا عن استفادة شرطية يبوسة المكان من حيث هي ، مع أن القيد المزبور لو
سلم عدم ظهوره فيما ذكرناه بما أنه يصلح لأن يكون بيانا لاعتبار طهارة بدن المصلي
ولباسه وأن يكون بيانا لاعتبار يبوسة المكان ، فلا يستفاد منه شئ زائدا عما ثبت
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 من أبواب النجاسات .