تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
فروع الأول : إن ما ذكرناه من عدم اشتراط طهارة ما عدا موضع الجبهة إنما هو فيما إذا لم تكن النجاسة مسرية إلى البدن أو الثوب ، وإلا فلا ريب في اعتبار عدم النجاسة كما لا خلاف فيه . وتدل عليه مضافا إلى ما دل على اعتبار طهارة بدن المصلي وثوبه عدة من النصوص : كصحيح علي بن جعفر ( عليه السلام ) عن أخيه ( عليه السلام ) قال سألته عن البواري يبل قصبها بماء قذر أيصلى عليها ؟ قال : إذا يبست فلا بأس . ( 1 ) ونحوه غيره . والأخبار المطلقة الدالة على الجواز بلا تقييد بيبوسة المحل لا تنافي ما دل على اعتبار طهارة بدن المصلي وثوبه لعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة ، بل مسوقة لبيان حكم الموضع . ولكن ليس في النصوص المتضمنة للقيد ما يدل على اعتباره في المكان من حيث هو كي يحكم بأنه إذا كانت الأرض النجسة رطبة غير مسرية ، أو كانت نجاستها معفوا عنها كالدم الأقل من الدرهم ، أو كان الثوب الذي تصل إليه النجاسة مما لا تتم فيه الصلاة لا تجوز الصلاة عليها ، إذ مضافا إلى عدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة ، فلا إطلاق لها ليتمسك به ارتكاز اعتبار طهارة بدن المصلي وثوبه في الأذهان يكون مانعا عن استفادة شرطية يبوسة المكان من حيث هي ، مع أن القيد المزبور لو سلم عدم ظهوره فيما ذكرناه بما أنه يصلح لأن يكون بيانا لاعتبار طهارة بدن المصلي ولباسه وأن يكون بيانا لاعتبار يبوسة المكان ، فلا يستفاد منه شئ زائدا عما ثبت
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 من أبواب النجاسات .