وتستحب الفريضة في المسجد والنافلة في المنزل
شرح
تقيد السجدة به أيضا ، فيجري الأصل فيه بلا معارض .
وإن شئت قلت : إن الأصل بالنسبة إلى تقيد الصلاة به لا يجري في حال
التمكن ، ولا في حال عدمه كما هو واضح فيجري الأصل في تقيد السجدة به بلا
معارض ، هذا مضافا إلى أن المستفاد من النصوص الدالة على أنه لو لم يتمكن المصلي
من السجود على ما يصح عليه صلى على طرف ثوبه ، وإن لم يتمكن منه فعلى ظهر
كفه ، وستمر عليه جملة منها عدم انتقال الفرض إلى الايماء في هذه الموارد ، وعليه فلو
ثبت بالدليل شرطية الطهارة للسجدة ، فلا بد في الفرض من السجدة على الثوب أو
على ظهر الكف .
وكيف كان فسقوط نفس السجود لا وجه له .
( وتستحب الفريضة في المسجد ) للرجال اجماعا ، بل في الجواهر : لعله من
ضروريات الدين .
وتشهد به جملة من النصوص : كخبر السكوني عن جعفر عن أبيه ( عليه
السلام ) عن علي ( عليه السلام ) قال صلاة في بيت المقدس بألف صلاة ، وفي المسجد
الأعظم بمائة صلاة ، وفي مسجد القبيلة خمس وعشرون صلاة ، وفي السوق اثنتي عشرة
صلاة ، وصلاة الرجل في بيته صلاة واحدة ( 1 ) إلى غير ذلك من ما دل عليه الذي هو
فوق حد الاحصاء .
( والنافلة في المنزل ) أفضل كما هو المشهور ، وفي المعتبر : هو فتوى علمائنا لأن العبادة في السرا بلغ في الاخلاص ، وللنبوي : أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا
المكتوبة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 64 من أبواب أحكام المساجد حديث 2 .