تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
أيصلى عليها ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ( 1 ) . وقريب منهما غيرهما ، وبين ما دل على الجواز كصحيح زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الشاذكونة عليها جنابة أيصلى عليها في المحمل ؟ قال : لا بأس ( 2 ) . وصحيح ابن جعفر ( عليه السلام ) عن أخيه ( عليه السلام ) : عن البيت والدار لا تصيبهما الشمس ويصيبهما البول ويغتسل فيهما من الجنابة أيصلى فيهما إذا جفا ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ( 3 ) . ونحوهما غيرهما . وفيه : أن هذا جمع تبرعي لا شاهد له ، ولا وجه لتخصيص ما دل على الجواز أولا بما دل على المنع في خصوص موضع الجبهة ، ثم تخصيص ما دل على المنع مطلقا به كما لا يخفى ، بل الأولى في مقام الجمع بين هاتين الطائفتين ، حمل ما ظاهره المنع على الكراهة . فتحصل مما ذكرناه : أن الأقوى لزوم طهارة ما يسجد عليه ، وعدم لزوم طهارة المكان الذي يصلى فيه ، وإن كان الأولى طهارته أيضا . ومنه يظهر ضعف ما عن السيد ره من وجوب طهارة مكان المصلي ، والنهي عن الصلاة في المجزرة ، وهي المواضع التي تذبح فيها الأنعام ، والمزبلة ، والحمامات لا يدل عليه ، إذ الظاهر منه كونه لأجل الاستقذار والاستخباث ، فالنهي عنها يكون تنزيهيا ، مضافا إلى ما عرفت من تعين حمله على الكراهة على فرض تسليم ظهوره في المنع جمعا بينه وبين ما يكون صريحا في الجواز .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 من أبواب النجاسات حديث 6 . ( 2 ) الوسائل باب 30 من أبواب النجاسات حديث 3 . ( 3 ) الوسائل باب 30 من أبواب النجاسات حديث 1 .