شرح
أيصلى عليها ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ( 1 ) . وقريب منهما غيرهما ، وبين ما دل على الجواز
كصحيح زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الشاذكونة عليها
جنابة أيصلى عليها في المحمل ؟ قال : لا بأس ( 2 ) . وصحيح ابن جعفر ( عليه السلام )
عن أخيه ( عليه السلام ) : عن البيت والدار لا تصيبهما الشمس ويصيبهما البول
ويغتسل فيهما من الجنابة أيصلى فيهما إذا جفا ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ( 3 ) . ونحوهما
غيرهما .
وفيه : أن هذا جمع تبرعي لا شاهد له ، ولا وجه لتخصيص ما دل على الجواز
أولا بما دل على المنع في خصوص موضع الجبهة ، ثم تخصيص ما دل على المنع مطلقا
به كما لا يخفى ، بل الأولى في مقام الجمع بين هاتين الطائفتين ، حمل ما ظاهره المنع على
الكراهة .
فتحصل مما ذكرناه : أن الأقوى لزوم طهارة ما يسجد عليه ، وعدم لزوم طهارة
المكان الذي يصلى فيه ، وإن كان الأولى طهارته أيضا .
ومنه يظهر ضعف ما عن السيد ره من وجوب طهارة مكان المصلي ، والنهي
عن الصلاة في المجزرة ، وهي المواضع التي تذبح فيها الأنعام ، والمزبلة ، والحمامات لا
يدل عليه ، إذ الظاهر منه كونه لأجل الاستقذار والاستخباث ، فالنهي عنها يكون
تنزيهيا ، مضافا إلى ما عرفت من تعين حمله على الكراهة على فرض تسليم ظهوره في
المنع جمعا بينه وبين ما يكون صريحا في الجواز .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 من أبواب النجاسات حديث 6 .
( 2 ) الوسائل باب 30 من أبواب النجاسات حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 30 من أبواب النجاسات حديث 1 .