تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
بالأدلة الأخر من اعتبار طهارتهما . الثاني : هل المعتبر ( طهارة تمام موضع الجبهة ، أو يكفي طهارة مقدار ما يجب السجود عليه ؟ وجهان ، بل قولان : استدل للثاني : بأن المدرك في المقام منحصر بالاجماع وصحيح ابن محبوب ، وحيث إن شيئا منهما لا اطلاق له كما هو واضح ، فيؤخذ بالقدر المتيقن وهو اعتبار الطهارة في المقدار المعتبر في السجود . وفيه : أن الظاهر كون اجماعهم في المقام كالاجماع على بعض القواعد التي يعامل معها معاملة متون النصوص . وبعبارة أخرى أن الظاهر كون معقد الاجماع صادرا عن المعصوم ( عليه السلام ) ، وحيث إن ظاهره اعتبار الطهارة في تمام ما توضع عليه الجبهة ، فلا يعتنى إلى مخالفة بعضهم في ذلك . وما ذكره بعض المحققين ره : من أن حقيقة السجدة إنما تكون من الأمور المتحصلة بالقصد ، فلو وضع جبهته على أرض يكون بعضها طاهرا بقصد السجود على الجزء الطاهر ، يصدق أنه سجد على أرض طاهرة ، وأما مماسة جبهته للمحل النجس فليست داخلة في السجود ، غير تام ، إذ مع الالتفات إلى كون بعض المسجد نجسا لا محالة يكون قصده السجدة عليه أيضا ، فيصدق أنه سجد على الموضع الذي بعضه نجس وبعضه طاهر ، وحيث إن المستفاد من الدليل اعتبار طهارة المسجد مطلقا ، فلا يصح هذا السجود . كما أن ما ذكره بعض الأساطين : من أنه لو كان مقتضى الدليل شرطية الطهارة ، فلا يعتبر طهارة تمام موضع الجبهة ، إذ لو كان مقدار الواجب طاهرا يتحقق الشرط ، والوضع على النجس أمر أجنبي مقارن للعمل ، بخلاف ما لو كان مقتضاه مانعية النجاسة ، فإن السجدة تبطل في الفرض لاقترانها بالمانع ، وحيث إن الدليل من هذه الجهة مجمل فيرجع إلى الأصل وهو يقتضي الصحة في الفرض ، ضعيف ، إذ على
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 250 | السيد محمد صادق الروحاني