تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
المانعية يمكن أن يكون المانع نجاسة المقدار المعتبر في السجود ، كما أنه على الشرطية يمكن أن تكون طهارة موضع تمام الجبهة شرطا ، فالتفصيل لا وجه له . فتحصل مما ذكرناه : أن الأقوى اعتبار طهارة تمام محل وضع الجبهة .

لو تعذر تحصيل الأرض الطاهرة

الثالث : لو تعذر تحصيل الأرض الطاهرة ، فهل تسقط شرطية الطهارة ، أو يسقط نفس السجود ؟ وجهان ، بل قولان استدل للأول : بقاعدة الميسور الدالة عدم سقوط المقيد بسقوط قيده ، وبأن فوات الوصف أولى من فوات الموصوف رأسا : وبأن المتيقن من المثبت لهذا القيد حال التمكن ، ولا دليل على اعتباره في حال عدمه ، فيرجع فيه إلى اطلاق دليل جزئية السجدة . وفي الجميع نظر : أما قاعدة الميسور : فلما ذكرناه في محله من عدم دلالة شئ مما استدل به على لزوم اتيان الميسور من الأجزاء عند تعذر بعضها عليه . وأما أولوية فوات الوصف : فبما أنه لم يدل عليها دليل ، فلا يمكن أن تكون دليلا للحكم . وأما الأخذ بالمتيقن : فقد عرفت أنه لا مجال له ، لأن مقتضى اطلاق دليل شرطيتها ثبوتها في حال عدم التمكن أيضا . والأولى أن يقال : إن هذا الشرط أمره يدور بين أن يكون شرطا للصلاة وأن يكون شرطا للسجدة ، ولا دليل على أحدهما ، وعلى الأول : تكون الشرطية ساقطة قطعا حال عدم التمكن ، وإلا لزم سقوط الصلاة ، وعلى الثاني : لا مانع من بقائها فإن لازمه سقوط السجدة ، وحيث إن تقيد الصلاة به على كل تقدير معلوم ويكون الشك في
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 251 | السيد محمد صادق الروحاني