تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح

الصلاة في حال الخروج

بقي الكلام في الصلاة في حال الخروج من المكان المغصوب . أقول : حيث إنه لا يمكن أن يكون الخروج محكوما بالحرمة ، ولو كان الاضطرار إليه بسوء الاختيار ولم يكن الخروج عن توبة وندم لعدم اجتماعه مع حرمة التصرف بغير الخروج ، لاستلزامه التكليف بما لا يطاق ، فلا مانع من صحة الصلاة من جهة المكان . فحينئذ : إن كان في سعة الوقت يجب عليه الخروج والصلاة خارج الدار ، وليس له الصلاة حال الخروج لاستلزام التشاغل بها فوت الاستقرار والسجود ونحو ذلك ، مع عدم الدليل على سقوطها . وإن كان في ضيق الوقت يجب الاشتغال بها حال الخروج كما هو المشهور ، بل عن بعض : بلا خلاف ، ويومئ للسجود لاستلزامه مزيد البقاء في المغصوب المحرم المقدم دليله على دليل السجود ، فينتقل الفرض إلى الايماء . وأما الركوع : فحيث إنه لا يستلزم مزيد المكث فيه لعدم احتياجه إلى الاستقرار ، فلا وجه لتبديله بالايماء ويراعي باقي الشرائط من الاستقبال وغيره بقدر المكنة على وجه لا يستلزم المكث ، والدليل على وجوب الصلاة في هذه الحال قوله ( عليه السلام ) : فإنها لا تدع الصلاة بحال . وعليه فما عن ابن سعيد والعلامة الطباطبائي ره من التوقف في صحة هذه الصلاة ، ضعيف . ودعوى أن التشاغل بها في هذه الحال مستلزم لفوت الاستقرار والسجود ونحو ذلك مع عدم الدليل على سقوطها هنا مندفعة بأن سقوطها إنما يكون لأجل حرمة البقاء المقدم دليلها على ما دل على اعتبار تلك الأمور ، ولا يجب حينئذ القضاء ، إذ بعد اتيان الصلاة صحيحة لا فوت حتى يجب القضاء .