شرح
حق السبق في المسجد
إنما الكلام في حق السبق ، كما سبق إلى المسجد أو غيره فمنعه آخر من ذلك المكان ثم صلى فيه . أقول : لا خلاف في أن من سبق إلى مكان من المشتركات كالمسجد فهو أحق به ما دام جالسا ، وعن غير واحد : دعوى الاجماع عليه ، بل عن بعضهم : كاد يكون ضروريا ، كما لا خلاف في سقوط حقه لو قام مفارقا ، رافعا يده عنه ، بل ولو نوي العود ولكن قام مع عدم الرحل ومنه يظهر عدم حجية مرسل محمد بن إسماعيل عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قلت له : نكون بمكة أو بالمدينة أو الحيرة أو المواضع التي يرجى فيها الفضل ، فربما خرج الرجل يتوضأ فيجيئ آخر فيصير مكانه ، قال ( عليه السلام ) : من سبق إلى موضع فهو أحق به يومه وليلته ( 1 ) . وخبر طلحة عن الإمام علي ( عليه السلام ) : سوق المسلمين كمسجدهم ، فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل ( 2 ) لعدم العمل باطلاقهما ، وبالتحديد المذكور فيهما ، مضافا إلى تعارضهما فيه . وبذلك يظهر تمامية ما ذكره المصنف ره في التذكرة ، قال : لو دفعه عن مكانه أثم وحل له مكثه فيه وصار أحق به من غيره ، إذ بعد ما صار الحيز فارغا لكل أحد التصرف فيه سواء كان هو الدافع الظالم أم غيره . وعليه فالأقوى ما في الجواهر وهو عدم بطلان الصلاة في الفرض .هامش
1 - الوسائل باب 65 من أبواب أحكام المساجد حديث 1 .
2 - الوسائل باب 65 من أبواب أحكام المساجد حديث 2 .