وتبطل في المغصوب مع علم الغصب
شرح
الاكتفاء به ، هذا كله مما لا كلام فيه .
الصلاة في المكان المغصوب
وإنما الكلام في الصلاة في المغصوب ، ( و ) المشهور بين الأصحاب أنه ( تبطل ) الصلاة ( في المغصوب مع علم الغصب ) بل ادعى في الجواهر : أن عليه الاجماع بقسميه . واستدل له : بالاجماع ، وبأن الغاصب مأمور برد المغصوب إلى مالكه ، وهو مضاد للصلاة لافتقاره إلى فعل كثير ، والأمر بالشئ يقتضي النهي عن ضده ، والنهي يقتضي الفساد ، وبالمرسل المروي عن غوالي اللئالي عن الصادق ( عليه السلام ) : ما أنصفناهم إن واخذناهم ، ولا أحببناهم إن عاقبناهم ، بل نبيح لهم المساكن لتصح عباداتهم . وبما عن تحف العقول عن علي ( عليه السلام ) : يا كميل أنظر فيما تصلي وعلى ما تصلي إن لم يكن من وجهه وحله فلا قبول ( 1 ) . وبخبر الصدوق عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لو أن الناس أخذوا ما أمرهم الله به فأنفقوه فيما نهاهم عنه ما قبله منهم ، ولو أخذوا ما نهاهم الله تعالى عنه فأنفقوه فيما أمرهم الله تعالى به ما قبله منهم ( 2 ) وبامتناع اجتماع الأمر والنهي . وفي الجميع غير الأخير نظر : إذ الاجماع ليس بحجة مع كون مدرك المجمعين معلوما ، والأمر بالشئ لا يقتضي النهي عن ضده كما حققناه في محله . والمرسل ضعيف السند لا يعتمد عليه ، وموافقة المشهور من دون ثبوت اعتمادهم عليه لا تكون جابرة .هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب مكان المصلي حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب مكان المصلي حديث 1 .