شرح
لو وجد الساتر في أثناء الصلاة
السادس : لو وجد الساتر في أثناء العمل ، فأما أن يكون ذلك في سعة الوقت بحيث لو تركها يدرك الصلاة كلها في الوقت ، وأما أن يكون في ضيق الوقت بحيث لو ترك ما بيده من الصلاة المشتغل بها لم يدرك ولو ركعة ، وأما أن يكون بحيث لو رفع اليد عنها يدرك ركعة منها مع الستر في الوقت . أما القسم الأول : فمقتضى ما عرفت في الفرع السابق بطلان ما بيده ، ووجوب استئناف الصلاة مع الستر لما عرفت من أن جواز الصلاة عاريا يتوقف على كونه غير متمكن في مجموع الوقت ، فالتمكن في الأثناء كاشف عن عدم صحة الصلاة التي اشتغل بها ، والاستصحاب إنما أوجب جواز الدخول ظاهرا لا الأجزاء ولو مع انكشاف الخلاف . فإن قلت : إنه بناء على ما هو الحق من شمول حديث لا تعاد لا مثال المقام ، وعدم اختصاصه بالناسي ، فالأجزاء السابقة محكومة بالصحة بمقتضى حديث ( لا تعاد ) ( 1 ) فحينئذ إن توقف الستر على فعل المنافي بطلت صلاته من ناحية الأجزاء اللاحقة ، لأن اتيانها عاريا مع التمكن من الستر لا دليل عليه ، بل أدلة اعتبار الستر مع التمكن تدل على فسادها ، وتحصيل الستر بفعل المنافي موجب للبطلان ، وأما إن لم يتوقف الستر على فعل المنافي فيأتي بالأجزاء اللاحقة مع الستر فتكون صحيحة . قلت : إن واجد الستر في الصلاة صلاته هذه مشتملة على ثلاث قطعات : الأولى : الأجزاء الواقعة في حال عدم وجدان الستر . الثانية : الأجزاء اللاحقة التي يأتي بها مع الستر .هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 5 .