الفصل الخامس في المكان - كل مكان مملوك أو مأذون فيه يجوز فيه
الصلاة
شرح
الفصل الخامس : في المكان
وهو عرفا : محله الذي استقر عليه وما شغله من الفضاء ، وفي اصطلاح الفقهاء فسر بتفاسير ، وحيث إن هذا اللفظ لا يكون في شئ من الأدلة فلا حاجة إلى تحقيق مفهومه ، بل المهم تشخيص مصاديق ما علق عليه الأحكام اللاحقة له كالإباحة والطهارة ، ومن جملة تلك الأحكام ما ذكره المصنف ره ( كل مكان مملوك أو مأذون فيه تجوز فيه الصلاة ) بلا خلاف فيه . وتشهد به النصوص الدالة على عموم مسجدية الأرض كخبر عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : الأرض كلها مسجد ، إلا بئر غائط أو مقبرة أو حمام ( 1 ) . ونحوه غيره . ثم إن الوجه في اعتبار كون المكان مملوكا أو مأذونا فيه ولو في خصوص الصلاة : بطلان الصلاة في المكان المغصوب على ما ستعرف ، وعليه فإذا كان ملكا للغير فبما أنه يخرج التصرف فيه عن كونه غصبا برضائه بالتصرف فيه ، فالمعتبر هو الرضا لا الإذن ، وظاهر التوقيع المروي عن الإحتجاج وإن كان اعتبار الإذن في التصرف إلا أنه لا بد من حمله على الحكم الطريقي الظاهري جمعا بينه وبين موثق ( 2 ) سماعة الدال على اعتبار الرضا النفسي ، بل الأظهر كفاية الرضا الشأني إذا لم تقارنه كراهة فعلية في حلية التصرف وعدم انطباق عنوان الغصب عليه لاستقرار سيرة العقلاء علىهامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب مكان المصلي حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب مكان المصلي حديث 1 .