تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شرح
الثالثة : زمان التشاغل فعل الستر . والأولى وقعت صحيحة بمقتضى حديث ( لا تعاد ) والثانية لواجدية الشرط ، وأما الثالثة فلا دليل يدل على صحتها وسقوط شرطية الستر بالنسبة إليها . ودعوى أنه لو فرض شمول اطلاق حديث ( لا تعاد ) للأجزاء السابقة يلزم الحكم بالصحة وسقوط شرطية الستر بالنسبة إلى حال التشاغل بفعل الستر ، وإلا يلزم أن يكون الحكم بصحة الأجزاء السابقة لغوا ، مندفعة ، بأن هذا يوجب عدم شمول الاطلاق لعدم ترتب الأثر عليه كما لا يخفى ، فالأقوى في هذا القسم بطلان الصلاة ولزوم الاستئناف سواء أمكن الستر بغير فعل المنافي أو توقف عليه . وأما القسم الثاني : فلا اشكال في وجوب المضي وعدم جواز رفع اليد عن الصلاة التي هو فيها كما لا يخفى ، غاية الأمر إن تمكن من الستر بادر إليه ، وإلا يتم عاريا . وأما القسم الثالث : فالأظهر هو التخيير بين اتمام ما بيده ، وبين ابطاله والاستئناف ، وذلك لما ذكرناه مرارا من أن التنافي بين الأوامر الضمنية إنما يرجع إلى باب التعارض ، وعرفت أن مركز التنافي أنما هو اطلاق دليل كل من المتنافيين ، وعرفت أيضا إن مقتضى القاعدة سقوط الاطلاقين . ففي المقام يقع التعارض بين اطلاق دليل اعتبار الستر ، وبين اطلاق دليل اعتبار ايقاع تمام الصلاة في الوقت فيتساقطان ( * ) ويرجع إلى الأصل ، وهو هاهنا التخيير لدوران الأمر بين التعيين والتخيير فتدبر . هذا تمام الكلام فيما يتعلق بمهمات مباحث اللباس والحمد لله أولا وآخرا .
هامش
* بل يرجع إلى أخبار الترجيح والتخيير وحيث لا مرجح لشئ منهما يحكم بالتخيير منه .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 239 | السيد محمد صادق الروحاني