تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
المتقدمة . وأما موثقة إسحاق : فهي تدل على أن المأمومين بما أنهم في حال الركوع والسجود مأمونون من المطلع لالتصاق بعضهم ببعض واعتدال صفهم ومقارنتهم في الأفعال ، فيجب عليهم الركوع والسجود بخلاف الإمام ، لأنه بواسطة تقدمه في المكان والأفعال لا يأمن من اطلاع المأمومين على عورته ، فيجب عليه الايماء . لا يقال : إن المأمومين إن آمنوا من المطلع وجب عليهم القيام ، وإلا لم يجز لهم الركوع والسجود . فإنه يقال : إنهم في حال القيام كل واحد منهم غير مأمون من اطلاع صاحبه بخلاف حال الركوع والسجود كما لا يخفى ، فيجب عليهم الركوع والسجود دون القيام . فإن قلت : الأخبار الدالة على وجوب القيام مع الايماء في صورة الأمن من المطلع تعارضها وتقدم عليها لوجوه غير خفية . قلت : أولا : إن الموثقة مختصة بالمأموم ، فتكون أخص منها ، وثانيا : إن تلك الروايات وإن كانت مختصة بحال الأمن من المطلع في حال القيام ، إلا أنها أعم منها بالنسبة إلى حال الركوع والسجود ، وقابلة للتقييد بما إذا لم يؤمن في الركوع والسجود من بدو ما خلفه للناظر ، فعلى فرض عدم اختصاص الموثقة بالمأموم تكون أيضا أخص منها فتقدم عليها . فإن قلت : إن الرواية ضعيفة السند لأن في طريقها ابن جبلة الواقفي ، وإسحاق بن عمار الفطحي ، وعن غير واحد : دعوى الاجماع على خلافها . قلت : إن ما حققناه في محله إنما هو حجية خبر الثقة ولو لم يكن الراوي إماميا ، وهذه الرواية موثقة ، وقد وصفها المحقق ره : بأنها حسنة ومعمول بها عند جماعة ، فلا يلتفت إلى دعوى الاجماع على خلافها .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 233 | السيد محمد صادق الروحاني