تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
الرابع : مقتضى اطلاق الأخبار عدم وجوب جعل الايماء إلى السجود أخفض منه إلى الركوع ، إلا أن ظاهر الخبر المروي عن قرب الإسناد وجوب ذلك ، فالاحتياط لا يترك ، وليكن الايماء برأسه ، فإنه المتبادر من الأمر به بدلا عن الركوع والسجود ، مضافا إلى أنه المصرح به في حسنة زرارة . نعم مقتضى الاطلاقات الواردة في مقام البيان عدم وجوب الانحناء فيهما بقدر الامكان مع عدم بدو العورة ، فما عن الشهيد في الذكرى من وجوب ذلك غير تام ، وقد استدل له : بقاعدة الميسور ، والاستصحاب . وفيه : أنه لا يرفع اليد بواسطة هذه القواعد عن ما تقتضيه اطلاقات الأدلة ، مضافا إلى أن المعتبر في الصلاة الهيئة المخصوصة ، وقد انتقل الفرض منها إلى الايماء والانحناء إنما كان واجبا في السابق مقدمة لها لا مستقلا ، نعم لو كان الانحناء بنفسه واجبا وجزء للصلاة أمكن التشبث لاثبات ما تيسر منه بقاعدة ما لا يدرك ، فتأمل ، لولا ظهور الأخبار في خلافه .

صلاة العاري في سعة الوقت

الخامس : هل يجوز البدار إلى فعل الصلاة عاريا في سعة الوقت ، أم لا يجوز ، أو يفصل بين العلم بتجدد القدرة قلا يجوز ، وعدمه فيجوز ، أو يفصل بين العلم بعدم تجدد القدرة فيجوز ، وعدمه فلا يجوز ؟ وجوه وأقوال : وقد استدل بعض الأكابر على الأول بوجوه : ( 1 ) التمسك باطلاق أدلة الصلاة وأنها واجبة فعلا ، فيلزم سقوط الستر وإلا لزم التكليف بما لا يطاق . ( 2 ) التمسك باطلاق أدلة صلاة العاري بدعوى أنها تدل على صحة الصلاة في كل زمان حضرت الصلاة ولم يكن عنده ما يستر به عورته .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 236 | السيد محمد صادق الروحاني