شرح
الرابع : مقتضى اطلاق الأخبار عدم وجوب جعل الايماء إلى السجود أخفض
منه إلى الركوع ، إلا أن ظاهر الخبر المروي عن قرب الإسناد وجوب ذلك ،
فالاحتياط لا يترك ، وليكن الايماء برأسه ، فإنه المتبادر من الأمر به بدلا عن الركوع
والسجود ، مضافا إلى أنه المصرح به في حسنة زرارة .
نعم مقتضى الاطلاقات الواردة في مقام البيان عدم وجوب الانحناء فيهما بقدر
الامكان مع عدم بدو العورة ، فما عن الشهيد في الذكرى من وجوب ذلك غير تام ،
وقد استدل له : بقاعدة الميسور ، والاستصحاب .
وفيه : أنه لا يرفع اليد بواسطة هذه القواعد عن ما تقتضيه اطلاقات الأدلة ،
مضافا إلى أن المعتبر في الصلاة الهيئة المخصوصة ، وقد انتقل الفرض منها إلى الايماء
والانحناء إنما كان واجبا في السابق مقدمة لها لا مستقلا ، نعم لو كان الانحناء بنفسه
واجبا وجزء للصلاة أمكن التشبث لاثبات ما تيسر منه بقاعدة ما لا يدرك ، فتأمل ،
لولا ظهور الأخبار في خلافه .