فقه الصادق ( ع ) — صفحة 232
كيفية صلاة العاري والكلام يقع في مقامين : الأول : في القيام ، الثاني : في الركوع والسجود . أما الأول : فمقتضى الجمع بين الروايات تقييد الطائفتين الأوليين بالثالثة الدالة على التفصيل بين وجود الناظر المحترم ، فيصلي قائما وعدمه فيصلي جالسا . والاشكال فيها : بأن غير خبر مسكان ظاهر الضعف ، وأما هو فمرسل لا يعتمد عليه إذ هو من أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) وقليل الرواية عن الصادق ( عليه السلام ) فكيف يمكن روايته عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، ضعيف لكونه من أجل الثقات ، فهو لا يروي عن المجاهيل ، مضافا إلى كونه من أصحاب الاجماع ، مع أن الأصحاب عملوا بخبره . ولا تنافيها الطائفة الرابعة ، فإن الأمر بجلوس المأمومين في الفرض إنما يكون لعدم أمن كل واحد منهم عن اطلاع صاحبه . وبما ذكرناه ظهر ضعف القول بتعين القيام مطلقا ترجيحا لنصوصه كما عن السرائر ، كما انقدح ضعف القول بتعين الجلوس لما ذكر كما عن السيد والشيخين . ثم إن الظاهر من النصوص : أن سقوط وجوب القيام في الصلاة إنما يكون لأجل ملاحظة الواجب الآخر الذي هو أهم من ذلك وهو حفظ الفرج عن الناظر وعليه فالتفصيل بين الأمن من المطلع وعدمه كما هو المشهور هو الصحيح ، وإن كان ظاهر خبر ابن مسكان التفصيل بين وجود الرائي وعدمه ، فلو لم يوجد الناظر فعلا ولكن لم يؤمن من حضوره يتعين الجلوس . وأما المقام الثاني وهو بيان كيفية الركوع والسجود ، فمع قطع النظر عن موثقة إسحاق الواردة في صلاة جماعة العراة ، مقتضى الروايات وجوب الايماء في الحالين ، أي مع الأمن من المطلع وعدمه ، وحال القيام والجلوس ، كما يظهر لمن لاحظ الروايات