شرح
فإن قلت : إن المراد بقوله ( وهم يركعون ويسجدون خلفه على وجوههم ) الايماء
بوجوههم .
قلت : إن هذا خلاف الظاهر لا يصار إليه خصوصا مع التفصيل بين المأموم
والإمام .
فإن قلت : إن عموم التعليل في حسنة زرارة وهو قوله ( عليه السلام ) بعد الأمر
بالايماء ولا يسجدان ولا يركعان فيبدو ما خلفهما يعارضها .
قلت : إنها تقدم عليه لا خصيتها ، وهو لا يكون علة عقلية غير قابلة
للتخصيص ، هذا مضافا إلى احتمال أن يكون المراد البدو للناظر فلا يشمل مورد
الرواية .
فتحصل مما ذكرناه : أن شيئا مما أورد على الموثقة ليس بتام ، فهي المعتمدة في
المقام ولا وجه لطرحها أصلا ، فعلى هذا إن احتملنا خصوصية المأموم في هذا الحكم
فتختص الرواية به ، وإن لم نحتمل ذلك كما هو الحق فتكون نتيجة ضم الروايات
بعضها إلى بعض سقوط شرطية الستر للصلاة من حيث هو في حق العاري ، وأنه لا
يجب رعايته إلا من جهة الحفظ عن النظر ، وهو مخصوص بصورة عدم الأمن ، فيجب
الجلوس والايماء للركوع والسجود في حال عدم الأمن لذلك ، فمع الأمن في حال
الركوع والسجود دون القيام يجلس ويركع ويسجد ولا مقتضى لترك الركوع
والسجود .
هذا ، ولكن مع ذلك بما أن حمل النصوص الدالة على أن من لم يره أحد يصلي
قائما مؤميا على مورد الأمن من المطلع في حال القيام دون الركوع والسجود لا يخلو
عن بعد ، وتخصيص الموثقة بالمأموم أبعد ، فالأحوط تكرار الصلاة بأن يصلي تارة مع
الايماء ، وأخرى مع الركوع والسجود .