تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ويستحب للرجل ستر جميع جسده والرداء أفضل
شرح
مندفعة بأنه يكفي في ثوبت الحكم للصبية قاعدة الالحاق . ولو أعتقت الأمة في أثناء الصلاة ، فإن لم يتخلل زمان بين عتقها وستر رأسها بأن سترت ثم أعتقت ، فصحة صلاتها تبتني على شمول ما دل على صحة صلاة الأمة مكشوفة الرأس لبعض الصلاة ، وهو محل تأمل ، وإن تخلل زمان إلا أنها بادرت إلى الستر في الباقي من صلاتها ، فالكلام فيه هو الكلام فيمن صلى وعورته مكشوفة ناسيا والتفت في الأثناء وقد عرفت أن مقتضى القاعدة هو بطلان الصلاة ، فراجع ما ذكرناه ، ومنه يظهر حكم ما لو بلغت الصبية في أثناء الصلاة بما لا يبطلها . ( ويستحب للرجل ستر جميع جسده ) للنبوي : إذا صلى أحدكم فليلبس ثوبيه ، فإن الله تعالى أحق أن يزين له ( 1 ) . وخبر علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) في حديث قال سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلي في سروال واحد وهو يصيب ثوبا ؟ قال : لا يصلح ( 2 ) ولو صلى في ثوب واحد فالأفضل أن يعقده على عنقه . ( والرداء أفضل ) للإمام وغيره ، أما كونه أفضل للإمام فتدل عليه نصوص : كصحيح سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أم قوما في قميص واحد ليس عليه رداء ، قال : لا ينبغي إلا أن يكون عليه رداء أو عمامة يرتدي به ( 3 ) . ونحوه غيره . وأما لغيره : فيشهد به ما دل على أن من صلى في سراويل أو في إزار مؤتزرا به يجعل على رقبته ما يتردى به ، كمرفوع علي بن محمد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : في رجل صلى في سراويل ليس معه غيره ، قال : يجعل التكة على عاتقه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 4 - ص 72 . ( 2 ) الوسائل باب 53 من أبواب لباس المصلي حديث 7 . ( 3 ) الوسائل باب 53 من أبواب لباس المصلي حديث 1 . ( 4 ) الوسائل باب 53 من أبواب لباس المصلي حديث 5 .