ويستحب للرجل ستر جميع جسده والرداء أفضل
شرح
مندفعة بأنه يكفي في ثوبت الحكم للصبية قاعدة الالحاق .
ولو أعتقت الأمة في أثناء الصلاة ، فإن لم يتخلل زمان بين عتقها وستر رأسها
بأن سترت ثم أعتقت ، فصحة صلاتها تبتني على شمول ما دل على صحة صلاة الأمة
مكشوفة الرأس لبعض الصلاة ، وهو محل تأمل ، وإن تخلل زمان إلا أنها بادرت إلى
الستر في الباقي من صلاتها ، فالكلام فيه هو الكلام فيمن صلى وعورته مكشوفة ناسيا
والتفت في الأثناء وقد عرفت أن مقتضى القاعدة هو بطلان الصلاة ، فراجع ما ذكرناه ،
ومنه يظهر حكم ما لو بلغت الصبية في أثناء الصلاة بما لا يبطلها .
( ويستحب للرجل ستر جميع جسده ) للنبوي : إذا صلى أحدكم فليلبس
ثوبيه ، فإن الله تعالى أحق أن يزين له ( 1 ) . وخبر علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه
السلام ) في حديث قال سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلي في سروال واحد وهو
يصيب ثوبا ؟ قال : لا يصلح ( 2 ) ولو صلى في ثوب واحد فالأفضل أن يعقده على عنقه .
( والرداء أفضل ) للإمام وغيره ، أما كونه أفضل للإمام فتدل عليه نصوص :
كصحيح سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أم قوما
في قميص واحد ليس عليه رداء ، قال : لا ينبغي إلا أن يكون عليه رداء أو عمامة يرتدي
به ( 3 ) . ونحوه غيره .
وأما لغيره : فيشهد به ما دل على أن من صلى في سراويل أو في إزار مؤتزرا به
يجعل على رقبته ما يتردى به ، كمرفوع علي بن محمد عن الإمام الصادق ( عليه
السلام ) : في رجل صلى في سراويل ليس معه غيره ، قال : يجعل التكة على عاتقه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 4 - ص 72 .
( 2 ) الوسائل باب 53 من أبواب لباس المصلي حديث 7 .
( 3 ) الوسائل باب 53 من أبواب لباس المصلي حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 53 من أبواب لباس المصلي حديث 5 .