تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
للمرأة الأصل بعد عدم الدليل على اللزوم . وأما اليدان إلى الزندين ، والقدمان إلى الساقين ، فالمشهور : عدم وجوب سترها ، وعن غير واحد : دعوى الاجماع عليه ، وعن بعض : القول بالوجوب . ويدل على المختار : ما دل على الاكتفاء بدرع وملحفة ، إذ الدرع لا يستر اليدين والقدمين بحسب المتعارف . وما في الحدائق : أن من الجائز كون دروعهن في تلك الأزمنة واسعة الأكمام طويلة الذيل ، وفي مثلها يحصل ستر الكفين والقدمين ، ضعيف ، إذ الظاهر كون دروعهن في تلك الأزمنة التي تلبس في البيت - خصوصا غير المجللات منهن - كانت غير ساترة للكفين والقدمين كما يشهد له تفسير ابن عباس الآية الشريفة ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) ( 1 ) بالوجه والكفين ، فإن تفسيره شهادة بأن الدروع في تلك الأزمنة لم تكن ساترة للكفين ، هذا كله مضافا إلى الأصل بعد عدم الدليل على لزوم الستر . وصحيح ابن جعفر المتقدم لا يدل على لزوم ستر القدمين ، إذ مفهومه وإن كان وجوب ستر الرجل عند القدرة ، إلا أنه لعدم كونه في مقام البيان من هذه الجهة ، يؤخذ بالمتيقن منه وهو غير القدمين . ثم إنه ربما يظهر من بعضهم لزوم ستر باطن القدمين والذي يمكن أن يكون مستنده أن باطنهما في حال القيام والركوع مستور بالأرض ، وفي حال السجود يستر بالدرع ، فما دل على الاكتفاء بالدرع والخمار لا يدل على عدم لزوم ستره ، فيرجع إلى ما دل على أن بدن المرأة عورة يجب ستره في الصلاة . وفيه : ما عرفت من الخدشة في دلالة ما دل على أن بدن المرأة عورة على وجوب
هامش
( 1 ) سورة النور الآية 31 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 227 | السيد محمد صادق الروحاني