شرح
للمرأة الأصل بعد عدم الدليل على اللزوم .
وأما اليدان إلى الزندين ، والقدمان إلى الساقين ، فالمشهور : عدم وجوب سترها ،
وعن غير واحد : دعوى الاجماع عليه ، وعن بعض : القول بالوجوب .
ويدل على المختار : ما دل على الاكتفاء بدرع وملحفة ، إذ الدرع لا يستر
اليدين والقدمين بحسب المتعارف .
وما في الحدائق : أن من الجائز كون دروعهن في تلك الأزمنة واسعة الأكمام
طويلة الذيل ، وفي مثلها يحصل ستر الكفين والقدمين ، ضعيف ، إذ الظاهر كون
دروعهن في تلك الأزمنة التي تلبس في البيت - خصوصا غير المجللات منهن - كانت
غير ساترة للكفين والقدمين كما يشهد له تفسير ابن عباس الآية الشريفة ( ولا
يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) ( 1 ) بالوجه والكفين ، فإن تفسيره شهادة بأن الدروع
في تلك الأزمنة لم تكن ساترة للكفين ، هذا كله مضافا إلى الأصل بعد عدم الدليل على
لزوم الستر .
وصحيح ابن جعفر المتقدم لا يدل على لزوم ستر القدمين ، إذ مفهومه وإن كان
وجوب ستر الرجل عند القدرة ، إلا أنه لعدم كونه في مقام البيان من هذه الجهة ، يؤخذ
بالمتيقن منه وهو غير القدمين .
ثم إنه ربما يظهر من بعضهم لزوم ستر باطن القدمين والذي يمكن أن يكون
مستنده أن باطنهما في حال القيام والركوع مستور بالأرض ، وفي حال السجود يستر
بالدرع ، فما دل على الاكتفاء بالدرع والخمار لا يدل على عدم لزوم ستره ، فيرجع إلى
ما دل على أن بدن المرأة عورة يجب ستره في الصلاة .
وفيه : ما عرفت من الخدشة في دلالة ما دل على أن بدن المرأة عورة على وجوب
هامش
( 1 ) سورة النور الآية 31 .